الفصل الثامن
في خبر ما يتبعه من الاخبار
قال الجعفي البخاري في صحيحه بعد باب الجاسوس من كتاب الجهاد
قريبا من آخره ، باب : فضل من أسلم على يديه رجل : حدثنا قتيبة بن سعيد ،
قال : حدثنا يعقوب بن عبد الرحمان بن محمد بن عبد الله بن القارئ ، عن
أبي حازم ، قال : أخبرني سهل الساعدي ، قال : قال النبي صلى الله عليه وآله
يوم خيبر : " لأعطين الراية غدا رجلا يفتح الله عليه يديه ، يحب الله ورسوله ،
ويحبه الله ورسوله " .
فبات الناس ليلتهم أيهم يعطاها ، فغدوا كلهم يرجوه ، قال : " أين علي ؟ "
فقيل : يشتكي عينيه ، فبصق في عينه ودعا له فبرئ كأن لم يكن به وجع ،
فأعطاه فقال : " أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا " ، فقال : " أنفذ على رسلك حين تنزل
بساحتهم ، ثم ادعهم إلى الاسلام ، وأخبرهم بما يحب عليهم ، فوالله لئن
يهدي الله بك رجلا خير لك من أن يكون لك حمر النعم " ( 1 ) . انتهى .
ورواه بهذه الألفاظ في جامع الأصول عن سهل هذا ( 2 ) .
قال مسلم بن الحجاج القشيري النيسابوري في صحيحه : عن سلمة ،
قال : أرسلني النبي صلى الله عليه وآله إلى علي وهو أرمد فقال : " لأعطين
الراية رجلا يحب الله ورسوله ، ويحبه الله ورسوله " .
قال : فأتيت عليا فجئت به أقوده وهو أرمد ، حتى أتيت به رسول الله
صلى الله عليه وآله فبصق في عينيه فبرئ ، فأعطاه الراية ، وخرج مرحب فقال :
هامش
1 - صحيح البخاري 4 : 73 .
2 - جامع الأصول 8 : 654 .