وخرج من الفسطاط مستقبلا لعلي عليه السلام ، واعتنقه وقبل بين عينيه وقال :
" قد بلغني نبأك المشهور ، وصنيعك المذكور " .
ثم روى أنه صلى الله عليه وآله أخبره برضى الله تعالى ورسوله وملائكته
وجبرئيل وميكائيل عنه ، في كلام طويل أخذنا منه موضع الحاجة ( 1 ) .
وقال الثعلبي في تفسير قوله تعالى : * ( وعدكم الله مغانم كثيرة ) * ( 2 )
في أثناء رواية طويلة ذكرها بطرق كثيرة : ثم إن الله عز وجل فتحها علينا ،
وذلك أن رسول الله صلى الله عليه وآله أعطى اللواء عمر بن الخطاب ،
ونهض من نهض معه من الناس فلقوا أهل خيبر ، فانكشف عمر وأصحابه إلى
رسول الله يخيبه أصحابه ويخيبهم ، وكان رسول الله صلى الله عليه وآله
أخذ الشقيقة فلم يخرج .
فأخذ أبو بكر راية رسول الله صلى الله عليه وآله ، ثم ذكر نحو ما في
الكامل بزيادة في بعض الألفاظ والشعر ( 3 ) .
قال أبو عيسى الترمذي في صحيحه : عن البراء : ان النبي صلى الله عليه
وآله بعث جيشين ، وأمر على أحدهما علي بن أبي طالب ، وعلى الاخر خالد
ابن الوليد ، وقال : " إذا كان القتال فعلي " .
قال : فافتتح علي حصنا فأخذ منه جارية ، فكتب معي خالد إلى النبي
صلى الله عليه وآله يشي به . فقدمت على النبي صلى الله عليه وآله فقرأ
الكتاب فتغير لونه ثم قال : " ما ترى في رجل يحب الله ورسوله ، ويحبه الله
ورسوله ؟ " .
قال : قلت : أعوذ بالله من غضب الله وغضب رسوله ، وإنما أنا رسول ،
هامش
1 - روضة الأحباب : 431 .
2 - الفتح : 20 .
3 - تفسير الثعلبي : 346 ، الكامل في التأريخ 2 : 219 .