كنت مولاه فعلي مولاه " ( 1 ) . انتهى .
وقال في الكشاف : وحين أسقطت من الخطب لعنة الملاعين على أمير
المؤمنين صلوات الله عليه ، أقيمت هذه الآية مقامها ، ولعمري أنها كانت
فاحشة ومنكرا وبغيا ، فضاعف الله لمن سنها غضبا ونكالا وخزيا إجابة
لدعوة نبيه : " وعاد من عاداه " ( 2 ) الحديث . انتهى .
وفيه إيماء إلى خبر الغدير على أبلغ وجه ، لان مثل هذا إنما يستعمل في
مقام يكون المشار إليه مسلما معروفا .
قال في خلاصة الوفا تأريخ المدينة الطيبة في الفصل الأول من الباب
السابع ( 3 ) : في ذكر المساجد التي كان النبي ( ص ) يسلكها إلى
مكة في الحج : مسجد بعد الجحفة ، وأظنه مسجد غدير خم .
قال الأسدي : وعلى ثلاثة أميال من الجحفة يسرة عن الطريق حذاء العين
مسجد لرسول الله صلى الله عليه وآله ، وبينهما الغيضة ، وهي غدير خم ، وهي
على أربعة أميال من الجحفة .
وقال عياض : غدير يصب فيه عين ، وبين العين ( 4 ) مسجد النبي
( ص ) ، ولاحمد : نزوله ( ص ) بغدير خم وصلاته
الظهر به تحت شجرة ، بيد علي وقوله : " اللهم من كنت مولاه فعلي
مولاه " ( 5 ) . انتهى .
قال ابن الحديد في شرح نهج البلاغة عند ذكره طائفة من كان
يعادي أمير المؤمنين صلوات الله عليه قال : فمنهم أنس بن مالك ، ناشد علي
الناس في رحبة القصر ، أو قال : في رحبة الجامع بالكوفة : " أيكم سمع رسول
هامش
1 - ربيع الأبرار 1 : 84 .
2 - الكشاف 2 : 425 . والآية هي * ( أن الله يأمر بالعدل والاحسان . . . ) * . النحل 90 .
3 - في النسختين الخطيتين : الرابع . وما أثبتناه من المصدر ، وهو الصحيح .
4 - في المصدر : وبين الغدير وبين العين .
5 - خلاصة الوفا : 229 .