الله ( ص ) يقول : من كنت مولاه فعلي مولاه " فقام اثنا عشر
رجلا فشهدوا بها ، وأنس بن مالك في القوم لم يقم .
فقال له : " يا أنس ما يمنعك أن تقوم فتشهد وقد حضرتها ؟ " .
فقال : يا أمير المؤمنين كبرت ونسيت .
فقال : " اللهم إن كان كاذبا فأرمه بها بيضاء لا توار بها العمامة " .
قال طلحة بن عمير : فوالله لقد رأيت الوضح بعد ذلك بين عينيه .
وروى عثمان بن مطرف : إن رجلا سأل أنس بن مالك في آخر عمره عن
علي بن أبي طالب فقال : آليت لا أكتم حديثا سئلت عنه في علي بعد
الرحبة ، ذاك رأس المتقين يوم القيامة ، سمعته والله من نبيكم .
وروى أبو إسرائيل ، عن الحكم ، عن أبي سلمان المؤذن : إن عليا عليه
السلام نشد الناس من سمع رسول الله ( ص ) يقول : " من كنت
مولاه فعلي مولاه " ، فشهد له قوم وأمسك زيد بن أرقم فلم يشهد وكان
يعلمها ،
فدعا عليه علي بذهاب البصر فعمي ، فكان يحدث الحديث بعدما
كف بصره ( 1 ) . انتهى .
وقال في موضع آخر من هذا الشرح : قال إبراهيم في الكتاب المذكور
- يعني ابن ديزيل في كتاب صفين - : حدثنا يحيى بن سليمان ، قال : حدثنا
ابن فضيل ، قال : حدثنا الحسن بن الحكم النخعي ، عن رياح بن الحرث
النخعي قال : كنت جالسا عند علي ( ع ) إد قدم عليه قوم متلثمون
فقالوا : السلام عليك يا مولانا ، فقال لهم : " أو لستم قوما عربا ؟ " قالوا : بلى ،
وكنا سمعنا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول يوم غدير خم : " من كنت مولاه
فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه ، وانصر من نصره واخذل من
خذله " .
قال : فلقد رأيت عليا ( ع ) ضحك حتى بدت نواجذه ، ثم قال :
اشهدوا .
هامش
1 - شرح نهج البلاغة 2 : 435 .