فقال : " والذي لا إله إلا هو إن هذا من الله " .
فولى الحرث بن النعمان يريد راحلته وهو يقول : اللهم إن كان ما يقوله
حقا فأمطر علينا حجارة من السماء أو آتنا بعذاب أليم . فما وصل إليها حتى
رماه الله بحجر فسقط على هامته وخرج من دبره فقتله ، وأنزل الله تعالى :
* ( سأل سائل بعذاب واقع للكافرين ليس له دافع ) * ( 1 ) انتهى ( 2 ) .
قال ابن حجر في الصواعق : الحديث الرابع : قال صلى الله عليه وآله
يوم غدير خم : " من كنت مولاه فعلي مولاه ، اللهم وال من والاه وعاد من
عاداه " الحديث .
وقد مر في حادي الشبه ، وانه رواه عن النبي صلى الله عليه وآله
ثلاثون صحابيا وأن كثيرا من طرقة صحيح أو حسن ( 3 ) . انتهى .
قال ابن الأثير في النهاية : ومنه الحديث " من كنت مولاه فعلي مولاه " .
ثم قال : وقول عمر لعلي : أصبحت مولى كل مؤمن ، أي : ولي كل مؤمن ( 4 )
انتهى .
قال ابن حجر في الصواعق - بعد رده النص الجلي وانكاره له ، وأنه لو
كان لاحتج به علي لنفسه - : وأما الخبر الآتي في فضائل علي أنه قام فحمد
الله وأثنى عليه ثم قال : " أنشد الله من شهد يوم غدير خم إلا قام ، ولا يقوم
رجل يقول نبئت أو بلغني ، إلا رجل سمعت أذناه ووعاه قلبه " فقام سبعة عشر
صحابيا ، وفي رواية ثلاثون .
فقال : " هاتوا ما سمعتم ؟ " ، فذكروا الحديث الآتي ومن جملته : " من
كنت مولاه فعلي مولاه " .
هامش
1 - المعارج : 1 - 2 .
2 - الكشف والتبيان : 213 .
3 - الصواعق المحرقة : 122 .
4 - النهاية 5 : 228 " ولا " .