تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
وعن أبي بصير عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير وليها ، قال : « نعم إذا كانت امرأة مأمونة تحجّ مع أخيها المسلم » « 1 » . وفي الصحيح عن عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة تحجّ بغير محرم ، فقال : « إذا كانت مأمونة ولم تقدر على محرم فلا بأس بذلك » « 2 » . ولأنّه سفر واجب ، فلا يشترط فيه المحرم ، كالمسلمة إذا تخلّصت من أيدي الكفّار . وقال أحمد في رواية أخرى : المحرم من السبيل ، وإنّ المرأة الموسرة إذا لم يكن لها محرم لا يجب عليها الحجّ - وبه قال الحسن البصري والنخعي وإسحاق وابن المنذر وأصحاب الرأي - فلو لم يكن محرم لم يجز لها الخروج إلّا أن يكون بينها وبين مكة مسير ما دون ثلاثة أيام ، لما رواه أبو هريرة قال : قال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( لا يحلّ لامرأة تؤمن باللّه واليوم الآخر أن تسافر مسيرة يوم إلّا ومعها ذو محرم ) « 3 » . ولأنّها أنشأت سفرا في دار الإسلام ، فلم يجز بغير محرم ، كحجّ التطوّع « 4 » . والحديث مخصوص بالمتخلّصة من أيدي الكفّار ، فيكون مخصوصا بالحجّ ، لاشتراكهما في الوجوب . ويحمل أيضا على السفر في غير الحجّ الواجب .
هامش
( 1 ) التهذيب 5 : 400 - 401 - 1393 . ( 2 ) التهذيب 5 : 401 - 1394 . ( 3 ) صحيح مسلم 2 : 977 - 420 ، سنن البيهقي 5 : 227 . ( 4 ) المغني 3 : 192 - 193 ، الشرح الكبير 3 : 201 - 202 ، معالم السنن - للخطّابي - 2 : 276 ، بداية المجتهد 1 : 322 ، بدائع الصنائع 2 : 123 ، النتف 1 : 204 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 24 .