وقال الشافعي : تخرج مع حرة مسلمة ثقة « 1 » .
وقال الأوزاعي : تخرج مع قوم عدول تتّخذ سلّما تصعد عليه وتنزل ، ولا يقربها رجل إلّا أنّه يأخذ رأس البعير وتضع رجلها [ 1 ] على ذراعه « 3 » .
قال ابن المنذر : تركوا القول بظاهر الحديث ، واشترط كلّ واحد منهم شرطا لا حجّة معه عليه « 4 » .
والأصل في ذلك : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله فسّر الاستطاعة بالزاد والراحلة « 5 » وقال لعدي بن حاتم : ( يوشك أن تخرج الظعينة [ 2 ] من الحيرة يوم تؤمّ البيت لا جوار معها لا تخاف إلّا اللَّه ) [ 3 ] رواه العامّة « 8 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام : « من كان صحيحا في بدنه ، مخلّى سربه ، له زاد وراحلة ، فهو ممّن يستطيع الحج » « 9 » .
هامش
[ 1 ] في جميع النسخ الخطية المعتمدة في التحقيق ، والطبعة الحجرية والمصدر : رجله .
والصحيح ما أثبتناه بدلالة السياق .
[ 2 ] أصل الظعينة : الراحلة التي يرحل ويظعن عليها ، أي يسار . وقيل للمرأة : ظعينة ، لأنّها تظعن مع الزوج حين ظعن ، أو لأنّها تحمل على الراحلة إذا ظعنت . النهاية - لابن الأثير - 3 :
157 .
[ 3 ] ورد في هامش « ن » هذه الحاشية : قلت : هذا إخبار منه صلوات اللَّه عليه بالمغيبات كما هو جاري عادته ، لأنّ الحيرة لم تفتح في أيام حياته بل بعد انتقاله إلى اللَّه تعالى ، وهذا إيماء إلى زمان القائم عليه السلام .
( 1 ) الحاوي الكبير 4 : 363 ، المجموع 8 : 343 ، معالم السنن - للخطّابي - 2 : 276 ، المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 3 ) المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 4 ) المغني 3 : 192 ، الشرح الكبير 3 : 201 .
( 5 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 192 ، والشرح الكبير 3 : 201 .
( 8 ) أورده ابنا قدامة في المغني 3 : 192 ، والشرح الكبير 3 : 201 ، وبتفاوت في سنن الدارقطني 2 : 222 - 28 .
( 9 ) الكافي 4 : 267 - 2 ، التهذيب 5 : 3 - 2 ، الاستبصار 2 : 139 - 454 .