اللَّه عليه وآله قال : ( لا تمنعوا إماء اللَّه عن مساجد اللَّه ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : رواية محمد بن مسلم - في الصحيح - عن الباقر عليه السلام ، قال : سألته عن امرأة لم تحجّ ولها زوج وأبى أن يأذن لها في الحجّ فغاب زوجها فهل لها أن تحجّ ؟ قال : « لا طاعة له عليها في حجّة الإسلام » « 2 » .
ولأنّه فرض ، فلم يكن له منعها منه ، كالصوم والصلاة الواجبين .
وقال الشافعي في الآخر : له منعها منه ، لأنّ الحجّ على التراخي « 3 » .
وهو ممنوع .
إذا عرفت هذا ، فيستحب أن تستأذنه في ذلك ، فإن أذن وإلّا خرجت بغير إذنه .
وأمّا حجّ التطوّع فله منعها .
قال ابن المنذر : أجمع كلّ من يحفظ عنه من أهل العلم أنّ له منعها من الخروج إلى حجّ التطوّع ، لأنّ حقّ الزوج واجب ، فليس لها تفويته بما ليس بواجب ، كالسيد مع عبده « 4 » .
ولما رواه إسحاق بن عمّار عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المرأة
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 2 : 7 ، صحيح مسلم 1 : 327 - 136 ، سنن أبي داود 1 : 155 - 565 و 566 ، سنن البيهقي 3 : 132 ، المعجم الكبير - للطبراني - 12 : 363 - 13350 و 425 - 13565 ، مصنّف ابن أبي شيبة 2 : 383 ، مسند أبي عوانة 2 : 59 ، مسند الحميدي 2 : 431 - 432 ، مسند أحمد 2 : 438 .
( 2 ) التهذيب 5 : 400 - 1391 ، الإستبصار 2 : 318 - 1126 .
( 3 ) الحاوي الكبير 4 : 363 ، المهذب - للشيرازي - 1 : 242 ، المجموع 8 : 327 و 328 ، المغني 3 : 195 ، الشرح الكبير 3 : 176 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 135 .
( 4 ) المغني 3 : 195 ، الإجماع - لابن المنذر - 16 - 135 .