مسألة 298 : لا أعرف لأصحابنا نصّا في كراهة نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البلاد .
وقال بعض الشافعية : يكره نقل تراب الحرم وأحجاره إلى سائر البقاع ، والبرام يجلب من الحلّ « 1 » .
ولا يكره نقل ماء زمزم - وبه قال الشافعية « 2 » - لأنّ عائشة كانت تنقله « 3 » .
قال بعض الشافعية : لا يجوز قطع شيء من ستر الكعبة ونقله وبيعه وشراؤه خلاف ما تفعله العامّة ، فإنّهم يشترونه من بني شيبة ، وربما وضعوه في أوراق المصاحف ، ومن حمل منه شيئا فعليه ردّه « 4 » . وهو الوجه عندي ، وكذا البحث في المشاهد المقدسة .
مسألة 299 : حرم المدينة يفارق حرم مكة في أمور :
أ - أنّه لا كفّارة فيما يفعل فيه من صيد أو قطع شجر على ما اخترناه .
ب - أنّه يباح من شجر المدينة ما تدعو الحاجة إليه من الحشيش للمعلف .
روى العامّة عن علي عليه السلام ، قال : « المدينة حرام ما بين عائر إلى ثور ، لا يختلى خلاها ، ولا ينفّر صيدها ، ولا يصلح أن يقطع منها شجرة إلّا أن يعلف رجل بعيره » [ 1 ] .
ولأنّ المدينة يقرب منها شجر كثير وزروع ، فلو منع من احتشاشها مع الحاجة ، لزم الضرر ، بخلاف مكة .
هامش
[ 1 ] سنن أبي داود 2 : 216 - 217 - 2034 و 2035 ، والمغني 3 : 373 ، والشرح الكبير 3 :
384 وفيها عن علي عليه السلام عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله .
( 1 ) فتح العزيز 7 : 513 ، المجموع 7 : 458 .
( 2 ) المهذّب - للشيرازي - 1 : 226 ، المجموع 7 : 457 ، فتح العزيز 7 : 513 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 513 .
( 4 ) فتح العزيز 7 : 513 ، المجموع 7 : 459 - 460 .