شجرا من الحرم « 1 » .
مسألة 293 : يضمن المحرم الشجرة الكبيرة ببقرة ، والصغيرة بشاة ، والحشيش بقيمته ،
والغصن بأرشه - وبه قال الشافعي وأحمد « 2 » - لما رواه العامّة عن ابن عباس أنّه قال : في الدوحة بقرة ، وفي الجزلة شاة « 3 » .
والدوحة : الشجرة الكبيرة ، والجزلة : الشجرة الصغيرة .
ومن طريق الخاصّة : قول أحدهما عليهما السلام : « إذا كان في دار الرجل شجرة من شجر الحرم ولم تنزع ، فإن أراد نزعها نزعها ، وكفّر بذبح بقرة ، وتصدّق بلحمها على المساكين » « 4 » .
وقال أصحاب الرأي : يضمن الجميع بالقمية ، لأنّه لا مقدّر فيه ، فأشبه الحشيش « 5 » .
وليس بجيّد ، لأنّه أحد نوعي ما يحرم إتلافه ، فكان فيه مقدّر ، كالصيد .
ولو قطع غصنا أو قلع حشيشا فعاد عوضه ، فالوجه : بقاء الضمان ، لأنّ الثاني غير الأول .
إذا عرفت هذا ، فالمرجع في الصغر والكبر إلى العرف .
وقال بعض الشافعية : ضبط الشجرة المضمونة بالشاة أن تقع قريبة من
هامش
( 1 ) المغني 3 : 369 ، الشرح الكبير 3 : 381 .
( 2 ) الأم 2 : 208 ، مختصر المزني : 71 ، الوجيز 1 : 129 ، فتح العزيز 7 : 511 ، المهذّب - للشيرازي - 1 : 225 - 226 ، المجموع 7 : 451 و 496 ، المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير 3 : 379 و 380 .
( 3 ) المغني 3 : 367 - 368 ، الشرح الكبير 3 : 380 .
( 4 ) التهذيب 5 : 381 - 1331 .
( 5 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 103 ، الهداية - للمرغيناني - 1 : 175 ، المحلّى 7 : 261 ، المغني 3 : 368 ، الشرح الكبير 3 : 380 ، المجموع 7 : 496 .