تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 372

مساهمون:

ص٣٧٢
ويجوز أخذ الكمأة [ 1 ] والفقع [ 2 ] من الحرم ، لأنّه لا أصل له ، فهو كالثمرة الموضوعة على الأرض . ولو انكسر غصن شجرة أو سقط ورقها ، فإن كان بغير فعل الآدمي ، جاز الانتفاع به إجماعا ، لتناول النهي القطع وهذا لم يقطع ، وإن كان بفعل آدمي ، فالأقرب جوازه [ 3 ] ، لأنّه بعد القطع يكون كاليابس ، وتحريم الفعل لا ينافي جواز استعماله . ومنعه بعض العامّة ، قياسا على الصيد يذبحه المحرم « 4 » . وقال آخرون : يباح لغير القاطع ، والفرق : أنّ الصيد يعتبر في ذبحه الأهلية ، وهي منفية عن المحرم ، بخلاف قطع الشجرة ، فإنّ الدابّة لو قطعته جاز الانتفاع به « 5 » .

مسألة 291 : الشجرة إذا كان أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ ، حرم قطعها وقطع غصنها ،

لأنّها في الحرم . ولما رواه معاوية بن عمّار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن شجرة أصلها في الحرم وفرعها في الحلّ ، فقال : « حرم فرعها لمكان أصلها » قال : قلت : فإنّ أصلها في الحلّ وفرعها في الحرم ، قال : « حرام أصلها لمكان فرعها » « 6 » والغصن تابع . وإن كان بالعكس ، فكذلك . وسوّغ بعض العامّة قطع الغصن في الأخير ، لأنّه تابع لأصله ، كالتي
هامش
[ 1 ] الكمأة واحدها : كمء ، وهو نبات ينقّض الأرض فيخرج . لسان العرب 1 : 148 « كمأ » . [ 2 ] الفقع - بالفتح والكسر - : الأبيض الرخو من الكمأة ، وهو أردأها . لسان العرب 8 : 255 « فقع » . [ 3 ] في « ف » : الجواز . ( 4 ) المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 . ( 5 ) المغني 3 : 365 ، الشرح الكبير 3 : 378 . ( 6 ) الكافي 4 : 231 - 4 ، الفقيه 2 : 165 - 717 ، التهذيب 5 : 379 - 1321 .