كالدّوح [ 1 ] والسّلم [ 2 ] ، كالصيد .
إذا عرفت هذا ، فسواء كان الشجر الذي أنبته الآدمي ممّا جنسه أن ينبته الآدميّون أو لم يكن جنسه من ذلك يجوز قلعه مطلقا - خلافا للشافعي « 3 » - لعموم قول الصادق عليه السلام : « إلّا ما أنبتّه أنت وغرسته » « 4 » .
ولا بأس بقطع شجر الإذخر إجماعا .
وكذا لا بأس بعودي المحالة للحاجة إلى ذلك .
ولقول الباقر عليه السلام : « رخص رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في قطع عودي المحالة - وهي البكرة التي يستقى بها « 5 » - من شجر الحرم والإذخر » « 6 » .
وكذلك لا بأس بأن يقلع الإنسان شجرة تنبت في منزله بعد بنائه له ، ولو نبتت قبل بنائه ، لم يجز له قلعها ، لقول الصادق عليه السلام في الشجرة يقلعها الرجل من منزله في الحرم ، فقال : « إن بنى المنزل والشجرة فيه فليس له أن يقلعها ، وإن كانت نبتت في منزله فله قلعها « 7 » » « 8 » .
ويجوز أن يقلع اليابس من الشجر والحشيش ، لأنّه ميّت فلم تبق له حرمة ، وكذا قطع ما انكسر ولم يبن ، لأنّه قد تلف ، فهو بمنزلة الميّت والظفر المنكسر .
هامش
[ 1 ] الدوح جمع الدوحة ، وهي : الشجرة العظيمة من أيّ الشجر كان . الصحاح 1 : 361 « دوح » .
[ 2 ] السّلم : شجر من العظاة ، واحدتها سلمة . الصحاح 5 : 1950 « سلم » .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 512 ، المجموع 7 : 450 .
( 4 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في ص 365 ، الهامش ( 2 ) .
( 5 ) النهاية - لابن الأثير - 4 : 304 « محل » .
( 6 ) التهذيب 5 : 381 - 1330 .
( 7 ) في المصدر : « وهو له فليقلعها » بدل « فله قلعها » .
( 8 ) الكافي 4 : 231 - 6 ، التهذيب 5 : 380 - 1327 .