تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 342

مساهمون:

ص٣٤٢
للأذى ، بخلاف حالة الركوب ، فإنّ الفعل حالة النزول أكثر ، لدوامه ، بخلاف حالة الركوب .

مسألة 260 : يجوز للمحرم حالة النزول الاستظلال بالسقف والشجرة

والخباء والخيمة لضرورة وغير ضرورة ، عند العلماء كافّة . روى العامّة أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله أمر بقبّة من شعر ، فضربت له ب « نمرة » فأتى « عرفة » فوجد القبّة قد ضربت له ب « نمرة » فنزل بها حتى إذا زاغت الشمس « 1 » . ومن طريق الخاصّة : ما رواه جعفر بن المثنى عن أبي الحسن عليه السلام ، قال : « كان رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله يركب راحلته فلا يستظلّ عليها وتؤذيه الشمس ، فيستر بعض جسده ببعض ، وربما ستر وجهه بيده ، وإذا نزل استظلّ بالخباء وفي البيت وبالجدار » « 2 » .

مسألة 261 : لو افتقر حالة السير إلى الاستظلال لعلّة ومرض وشدّة حرّ أو برد أو مطر ،

جاز له الاستظلال ، وتجب الفدية ، لما رواه سعد بن سعد الأشعري عن الرضا عليه السلام ، قال : سألته عن المحرم يظلّل على نفسه ، فقال : « أمن علّة ؟ » فقلت : تؤذيه الشمس وهو محرم ، فقال : « هي علّة يظلّ ويفدي » « 3 » . وسأل إبراهيم بن أبي محمود ، الرضا عليه السلام : عن المحرم يظلّل على محمله ويفدي إذا كانت الشمس والمطر يضرّ به ، قال : « نعم » قلت : كم الفداء ؟ قال : « شاة » « 4 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 889 - 1218 ، سنن أبي داود 2 : 185 - 1905 ، سنن ابن ماجة 2 : 1024 - 3074 ، سنن الدارمي 2 : 47 . ( 2 ) الكافي 4 : 350 - 1 ، التهذيب 5 : 309 - 310 - 1061 . ( 3 ) التهذيب 5 : 310 - 311 - 1064 ، الإستبصار 2 : 186 - 624 . ( 4 ) الكافي 4 : 351 - 9 ، التهذيب 5 : 311 - 1066 ، الاستبصار 2 : 187 - 626 .