ويشكل بأنّ السدل لا يكاد يسلم من إصابة البشرة ، ولو كان شرطا ، لبيّن ، لأنّه موضع الحاجة .
مسألة 257 : يحرم على المرأة النقاب حالة الإحرام ،
لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله قال : ( ولا تتنقّب المرأة ولا تلبس القفّازين ) « 1 » .
ولقول الصادق عليه السلام : « إحرام المرأة في وجهها » « 2 » .
ورواه العامّة أيضا عن النبي عليه السلام « 3 » .
وكذا يحرم عليها لبس البرقع ، لاشتماله على ستر الوجه .
ويجوز لها بعد الإحلال أن تطوف متنقّبة من غير كراهة له ، فإنّ المقتضي للمنع هو الإحرام .
وكرهه عطاء ثم رجع عنه « 4 » . وطافت عائشة متنقّبة « 5 » .
مسألة 258 : قد بيّنّا أنّه تجب الفدية بستر بعض الرأس كما تجب بستر جميعه .
وضبطه الشافعي بأن يكون المستور قدرا يقصد ستره لغرض من الأغراض ، كشدّ عصابة وإلصاق لصوق لشجّة ونحوها .
ثم قال : لو شدّ خيطا على رأسه ، لم يضرّ ، ولا تجب الفدية ، لأنّ ذلك لا يمنع من تسميته حاسر الرأس « 6 » .
وهو ينقض الضابط المذكور ، فإنّ شدّ المقدار الذي يحويه شدّ الخيط
هامش
( 1 ) صحيح البخاري 3 : 19 ، سنن أبي داود 2 : 165 - 1825 ، سنن النسائي 5 : 136 ، سنن البيهقي 5 : 46 .
( 2 ) الكافي 4 : 345 - 346 - 7 ، الفقيه 2 : 219 - 1009 .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 294 - 260 ، المغني 3 : 310 - 311 ، الشرح الكبير 3 : 280 .
( 4 ) المغني 3 : 312 - 313 ، الشرح الكبير 3 : 330 .
( 5 ) المغني 3 : 312 ، الشرح الكبير 3 : 330 .
( 6 ) فتح العزيز 7 : 437 - 438 ، المجموع 7 : 253 .