شيء عليه ، وإن كان أمسكه حتى مات فعليه الفداء » « 1 » .
أمّا لو كان الصيد في منزله ، لم يجب عليه إرساله ، ولا يزول ملكه عنه ، لأصالة بقاء الملك على مالكه .
وروى صفوان - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : قلت له : الصيد يكون عند الرجل من الوحش في أهله أو من الطير يحرم وهو في منزله ، قال : « لا بأس لا يضرّه » [ 1 ] .
مسألة 214 : إذا اضطرّ المحرم إلى أكل الصيد ، أكل منه - كما يأكل من الميتة
- قدر ما يمسك به الرمق ، ولا يجوز له الشبع ولا التجاوز عن ذلك إجماعا .
ولو وجد المضطرّ إلى أكله ميتة ، فلعلمائنا قولان :
قال بعضهم : يأكل الميتة « 3 » - وبه قال الحسن البصري والثوري وأبو حنيفة ومحمد بن الحسن « 4 » - لأنّ الصيد إذا ذبح صار ميتة فساواها في التحريم ، وامتاز بإيجاب الجزاء وما يتعلّق به من هتك حرمة الإحرام ، فكان أكل الميتة أولى .
ولقول علي عليه السلام : « إذا اضطرّ المحرم إلى الصيد وإلى الميتة فليأكل الميتة التي أحلّ اللَّه له » « 5 » .
وقال بعضهم : يأكل الصيد ويفديه [ 2 ] - وبه قال الشافعي وإسحاق وابن
هامش
[ 1 ] الكافي 4 : 382 - 9 ، التهذيب 5 : 362 - 363 - 1260 ، وفيهما : صفوان عن جميل .
[ 2 ] كما في السرائر : 133 ، وهو قول السيد المرتضى ، انظر : جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 72 .
( 1 ) التهذيب 5 : 362 - 1259 .
( 3 ) كما في السرائر : 133 ، وقوّاه ابن إدريس .
( 4 ) المغني 3 : 296 و 11 : 79 ، الشرح الكبير 11 : 103 .
( 5 ) التهذيب 5 : 368 - 1284 ، الاستبصار 2 : 209 - 715 .