واحد فيتّحد جزاؤه ، كما لو اشتركوا في قتل صيد حرمي « 1 » .
والأصل ممنوع .
ولا يحلّ للمحرم الإعانة على الصيد بشيء ، فإنّ في حديث أبي قتادة :
ثم ركبت ونسيت السوط والرمح ، فقلت لهم : ناولوني السوط والرمح ، قالوا :
واللَّه لا نعينك عليه « 2 » . وهو يدلّ على أنّهم اعتقدوا تحريم الإعانة ، والنبي صلّى اللَّه عليه وآله أقرّهم على ذلك .
ولأنّه إعانة على محرّم فحرم ، كالإعانة على قتل المسلم .
ولو اشترك محلّ ومحرم في قتل صيد ، فإن كان في الحلّ ، فلا شيء على المحلّ ، وعلى المحرم فداء كامل ، خلافا للشافعي ، فإنّه قال : يجب عليه نصف الفداء ، ولا شيء على المحلّ « 3 » .
وإن كان في الحرم ، فعلى المحلّ نصف القيمة ، وعلى المحرم جزاء كامل ونصف القيمة على الأقوى .
مسألة 201 : قد بيّنّا أنّه يحرم على المحرم الدلالة على الصيد سواء كان المدلول محلا أو محرما ،
وكذا يحرم على الحلال الدلالة لهما في الحرم ، فلو دلّ الحلال محرما على صيد فقتله ، وجب الجزاء على المحرم .
وأمّا الدالّ : فإن كان الصيد في الحلّ ، فالأقرب أنّه لا شيء عليه ، سواء كان الصيد في يده أو لم يكن ، لأنّه لو قتله لم يكن عليه شيء فكيف الدلالة ! وإن كان في الحرم ، تعلّق عليه الضمان أيضا ، لأنّه أعانه على
هامش
( 1 ) الوجيز 1 : 129 ، فتح العزيز 7 : 508 ، المجموع 7 : 439 - 440 ، المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير 3 : 369 ، التفسير الكبير 12 : 90 ، المحلّى 7 : 237 ، تفسير القرطبي 6 :
313 ، بداية المجتهد 1 : 358 - 359 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، المبسوط - للسرخسي - 4 : 81 .
( 2 ) سنن البيهقي 5 : 188 وأورده النووي في المجموع 7 : 302 ، وابنا قدامة في المغني 3 :
288 ، والشرح الكبير 3 : 297 .
( 3 ) فتح العزيز 7 : 509 ، المجموع 7 : 436 .