وقال عليه السلام : « المحرم لا يدلّ على الصيد ، فإن دلّ عليه فعليه الفداء » « 1 » .
ولأنّه تسبّب إلى محرّم عليه فحرم ، كنصبه الأحبولة [ 1 ] .
إذا عرفت هذا ، فلا فرق بين أن تكون الإشارة والدلالة صادرة من المحرم إلى المحرم وإلى المحلّ .
مسألة 200 : لا يحلّ مشاركة المحرم للمحلّ ولا للمحرم في الصيد ،
فإن شاركه ، ضمن كلّ منهما فداء كاملا . وكذا لو اشترك جماعة في قتل صيد ، ضمن كلّ منهم فداء كاملا - وبه قال أبو حنيفة ومالك « 3 » - لأنّه قتل الصيد .
ولأنّ عبد الرحمن بن الحجّاج سأل أبا الحسن عليه السلام عن رجلين أصابا صيدا [ وهما محرمان ] « 4 » الجزاء بينهما أو على كلّ واحد منهما جزاء ؟ قال :
« لا ، بل عليهما جميعا ، يجزئ كلّ واحد منهما الصيد » « 5 » .
ولأنّه اشترك في محرّم مضمون ، فكان على كلّ واحد منهم جزاء كامل ، كما لو اشترك جماعة في قتل مسلم ، وجب على كلّ واحد منهم كفّارة كاملة .
وقال الشافعي وأحمد : يجب فداء واحد على الجميع ، لأنّ المقتول
هامش
[ 1 ] الأحبولة : المصيدة . لسان العرب 11 : 136 و 137 « حبل » .
( 1 ) الكافي 4 : 381 - 2 ، التهذيب 5 : 315 - 1086 ، الاستبصار 2 : 187 - 188 - 629 .
( 3 ) المبسوط - للسرخسي - 4 : 80 - 81 ، بدائع الصنائع 2 : 202 ، أحكام القرآن - للجصّاص - 2 : 476 - 477 ، بداية المجتهد 1 : 358 ، تفسير القرطبي 6 : 313 ، التفسير الكبير 12 : 90 ، المغني 3 : 562 ، الشرح الكبير 3 : 369 ، المحلّى 7 : 237 - 238 ، فتح العزيز 7 : 508 ، المجموع 7 : 439 .
( 4 ) أضفناها من المصدر .
( 5 ) الكافي 4 : 391 - 1 ، التهذيب 5 : 466 - 467 - 1631 .