وللاحتياط « 1 » .
مسألة 198 : يستحب أن يأتي بالتلبية نسقا لا يتخلّلها كلام ،
فإن سلّم عليه ردّ في أثنائها ، لأنّ ردّ السلام واجب .
ويستحب إذا فرغ من التلبية أن يصلّي على رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، لقوله تعالى
وَرَفَعْنا لَكَ ذِكْرَكَ
« 2 » .
قيل في التفسير : لا اذكر إلّا وتذكر معي « 3 » .
ولأنّ كلّ موضع شرّع فيه ذكر اللَّه تعالى شرّع فيه ذكر نبيه عليه السلام ، كالصلاة والأذان .
ويجزئ من التلبية في دبر كلّ صلاة مرّة واحدة ، لإطلاق الأمر بها ، وبالواحدة يحصل الامتثال ، ولو زاد ، كان فيه فضل كثير ، لقولهم عليهم السلام : « وأكثر من ذكر ذي المعارج » « 4 » .
ولا أعرف لأصحابنا قولا في أنّ الحلال يلبّي في غير دعاء الصلاة ، لكن تلك التلبية غير هذه .
واستحسن الحسن البصري هذه التلبيات للحلال ، وكذا النخعي وعطاء ابن السائب والشافعي وأبو ثور وأحمد وابن المنذر وأصحاب الرأي « 5 » . وكرهه مالك « 6 » . والأصل عدم مشروعيته .
ويكره للمحرم إجابة من يناديه بالتلبية ، بل يقول له : يا سعد ، للرواية « 7 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 2 : 431 ، المسألة 324 .
( 2 ) الشرح : 4 .
( 3 ) جامع البيان 30 : 150 ، الرسالة - للشافعي - : 16 - 37 ، التبيان 10 : 373 ، مجمع البيان 5 : 508 ، ونقله أيضا ابن قدامة في المغني 3 : 265 .
( 4 ) الكافي 4 : 336 - 3 ، التهذيب 5 : 92 - 300 .
( 5 ) المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير 3 : 268 .
( 6 ) المغني 3 : 265 ، الشرح الكبير 3 : 268 .
( 7 ) الفقيه 2 : 211 - 965 .