الاشتراط عنه الحجّ من قابل » « 1 » .
والوجه : الأول ، تحصيلا لفائدة الاشتراط الثابت بالشرع .
فروع :
أ - لو اشترط في إحرامه أن يحلّه حيث حبسه ،
قال السيد المرتضى :
يسقط دم الإحصار عند التحلّل « 2 » - وبه قال أبو حنيفة « 3 » - ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله قال لضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب : ( حجّي واشترطي وقولي : اللَّهم محلّي حيث حبستني ) « 4 » ولا فائدة لهذا الشرط إلّا التأثير فيما قلناه .
وقال الشيخ رحمه اللَّه : لا يسقط - وللشافعي قولان « 5 » - لعموم قوله تعالى
فَإِنْ أُحْصِرْتُمْ فَمَا اسْتَيْسَرَ مِنَ الْهَدْيِ
« 6 » « 7 » وفيه قوّة .
ب - لا بدّ أن يكون للشرط فائدة
- قاله الشيخ « 8 » - مثل أن يقول : إن مرضت أو فنيت نفقتي أو فاتني الوقت أو ضاق عليّ أو منعني عدوّ أو غيره ، فأمّا أن يقول : أن تحلّني حيث شئت ، فليس له ذلك .
ج - قال الشيخ رحمه اللَّه : لا يجوز للمشترط أن يتحلّل إلّا مع نيّة التحلّل والهدي معا
- وللشافعي فيهما قولان « 9 » - لعموم الأمر بالهدي « 10 » ،
هامش
( 1 ) الفقيه 2 : 306 - 1516 .
( 2 ) الانتصار : 104 - 105 .
( 3 ) المغني 3 : 249 ، الشرح الكبير 3 : 238
( 4 ) صحيح مسلم 2 : 867 - 868 - 1207 ، سنن الدارقطني 2 : 219 - 18 ، سنن البيهقي 5 : 221 .
( 5 ) الوجيز 1 : 130 ، المجموع 8 : 306 - 307 ، حلية العلماء 3 : 362 .
( 6 ) البقرة : 196 .
( 7 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 .
( 8 ) المبسوط - للطوسي - 1 : 334 .
( 9 ) حكاه عنه الشيخ الطوسي في الخلاف 2 : 431 ، المسألة 324 ، وراجع : الحاوي الكبير 4 : 360 - 361 .
( 10 ) البقرة : 196 .