ذلك يجزئه من العصر ومن النذر ؟
قال : وذكرت قولي لابن عباس ، فقال : أصبت وأحسنت « 1 » .
وقد روى علماؤنا مثل ذلك عن الصادق « 2 » عليه السلام ، وقد سلف « 3 » .
المطلب الثاني : في شرائط باقي أقسام الحج .
وفيه بحثان :
[ البحث ] الأول :
في شرائط حجّ النذر وشبهه
مسألة 78 :
يشترط في انعقاد النذر واليمين والعهد : التكليف والحرّية والإسلام وإذن الزوج خاصة ، فلا ينعقد نذر الصبي وإن كان مراهقا ، ولا المجنون المطبق ، ولا من يأخذه أدوارا إذا وقع حالة جنونه ، ولا السكران ولا المغمى عليه ولا الساهي ولا الغافل ولا النائم ولا العبد إلّا بإذن مولاه ، فإن أذن له في النذر ، لم يكن له منعه ، ولا الزوجة إلّا بإذن الزوج ، ومع إذنه في النذر ليس له منعها منه . وللأب حلّ يمين الولد .
ولو نذر الكافر ، لم ينعقد نذره وإن أسلم .
ولا يشترط في النذر شرائط حجّة الإسلام ، لأنّ غير المستطيع بالزاد والراحلة ينعقد نذره ، وكذا المريض ، وإذا صحّ النذر ، وجب الوفاء به إن قيّده بوقت ، وإلّا لم يجب الفور .
نعم لو تمكّن بعد وجوبه ومات ، لم يأثم ، ويقضى من صلب التركة .
ولو كان عليه حجّة الإسلام ، قسّمت التركة بينهما ، لتساويهما في الوجوب ، ولو اتّسعت لإحداهما خاصّة ، قدّمت حجّة الإسلام ، لأنّ وجوبها بالأصالة . ولو لم يتمكّن من أدائها ومات ، سقط النذر .
هامش
( 1 ) المغني 3 : 203 ، الشرح الكبير 3 : 209 .
( 2 ) الكافي 4 : 277 - 12 ، التهذيب 5 : 13 - 35 .
( 3 ) سلف في المسألة 71 .