في التلطّف « 1 » يستدخله الإنسان وهو صائم ؟ فكتب : « لا بأس بالجامد » « 2 » .
وفي المائع قولان تقدّما « 3 » .
ويكره بلّ الثوب على الجسد ، لاقتضائه اكتناز « 4 » مسام البدن ، فيمنع خروج الأبخرة ، ويوجب احتقان الحرارة باطن البدن ، فيحتاج معه إلى التبريد .
وسأل الحسن الصيقل ، الصادق عليه السلام ، عن الصائم يلبس الثوب المبلول ، فقال : « لا » « 5 » .
ولا بأس أن يستنقع الرجل بالماء ، للأصل ، لأنّ « 6 » الحسن بن راشد سأل الصادق عليه السلام عن الحائض تقضي الصلاة ؟ قال : « لا » قلت :
تقضي الصوم ؟ قال : « نعم » قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « إنّ أول من قاس إبليس » قلت : فالصائم يستنقع في الماء ؟ قال : « نعم » قلت : فيبلّ ثوبا على جسده ؟ قال : « لا » قلت : من أين جاء هذا ؟ قال : « من ذاك » « 7 » .
وأمّا المرأة فيكره لها الجلوس في الماء ، ولا يبطل صومها ، للأصل .
وقال أبو الصلاح من علمائنا : يلزمها القضاء « 8 » ، لأنّ حنان بن سدير سأل الصادق عليه السلام ، عن الصائم يستنقع في الماء ، قال : « لا بأس
هامش
( 1 ) التلطّف : إدخال الشيء في الفرج . مجمع البحرين 5 : 121 .
( 2 ) التهذيب 4 : 204 - 590 ، الإستبصار 2 : 83 - 257 .
( 3 ) في ص 29 .
( 4 ) الاكتناز : الامتلاء . لسان العرب 5 : 402 .
( 5 ) التهذيب 4 : 267 - 806 ، الاستبصار 2 : 93 - 300 .
( 6 ) كذا في جميع النسخ . ولعلّ الصحيح : ولأنّ .
( 7 ) الكافي 4 : 113 - 5 ، التهذيب 4 : 267 - 807 ، الإستبصار 2 : 93 - 301 .
( 8 ) الكافي في الفقه : 183 .