وهو فاسد عندنا ، لما قدّمناه من وجوب الطهارة .
ولو طلع الفجر وعلم به كما طلع ، ومكث فلم ينزع ، فسد صومه ، وبه قال الشافعي « 1 » .
وتجب عليه الكفّارة عندنا ، خلافا للشافعي في أحد القولين « 2 » .
( وذكر فيما ) « 3 » إذا قال لامرأته : إن وطأتك فأنت طالق ثلاثا ، فغيّب الحشفة ، وطلّقت ، ومكث : أنّه لا يجب المهر « 4 » .
واختلف أصحابه على طريقين : أحدهما : أنّ فيهما قولين نقلا وتخريجا ، أحدهما : وجوب الكفّارة هنا والمهر ثمّ ، كما لو نزع وأولج ثانيا .
والثاني : لا يجب واحد منهما ، لأنّ ابتداء الفعل كان مباحا .
وأصحّهما : القطع بوجوب الكفّارة ونفي المهر .
والفرق : أنّ ابتداء الفعل لم يتعلّق به الكفّارة ، فتتعلّق بانتهائه حتى لا يخلو الجماع في نهار رمضان عمدا عن الكفّارة ، والوطء ثمّ غير خال عن المقابلة بالمهر ، لأنّ المهر في النكاح يقابل جميع الوطآت « 5 » .
وقال أبو حنيفة : لا تجب الكفّارة بالمكث « 6 » . واختاره المزني من الشافعية « 7 » .
ووافقنا مالك وأحمد على الوجوب « 8 » .
والخلاف جار فيما إذا جامع ناسيا ثمّ تذكّر الصوم واستدام .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 309 و 338 ، فتح العزيز 6 : 404 .
( 2 ) المجموع 6 : 309 و 338 ، فتح العزيز 6 : 404 .
( 3 ) في النسخ الخطية الثلاث « ط ، ف ، ن » والطبعة الحجرية : وذكرهما . والصحيح ما أثبتناه .
( 4 ) فتح العزيز 6 : 404 ، المجموع 6 : 339 .
( 5 ) فتح العزيز 6 : 404 ، المجموع 6 : 339 .
( 6 ) فتح العزيز 6 : 404 .
( 7 ) فتح العزيز 6 : 404 .
( 8 ) فتح العزيز 6 : 404 .