تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 76

مساهمون:

ص٧٦
أفطر ، وإن ذرعه من غير أن يتقيّأ فليتمّ صومه » « 1 » . وقال أبو ثور : لو تعمّد القيء وجب القضاء والكفّارة « 2 » ، لأنّه سلوك في مجرى الطعام ، فكان موجبا للقضاء والكفّارة كالأكل . وهو معارض بالروايات وأصالة البراءة . ولو ذرعه القيء ، فلا قضاء عليه ولا كفّارة بإجماع علمائنا - وهو قول كلّ من يحفظ عنه العلم « 3 » - لأنّه فعل حصل بغير اختياره . وللروايات « 4 » . وروي عن الحسن البصري : وجوب القضاء خاصة « 5 » . وهو خارق للإجماع .

مسألة 42 : إذا طلع الفجر وهو مجامع فاستدام الجماع ، وجب عليه القضاء والكفّارة عند علمائنا

- وبه قال مالك والشافعي وأحمد « 6 » - لأنّه ترك صوم رمضان بجماع أثم به ، لحرمة الصوم ، فوجبت به الكفّارة ، كما لو وطأ بعد طلوع الفجر . وقال أبو حنيفة : يجب عليه القضاء دون الكفّارة ، لأنّ وطأه لم يصادف صوما صحيحا ، فلم يوجب الكفّارة ، كما لو ترك النيّة وجامع « 7 » . والأصل ممنوع ، مع أنّ تركه للصوم لترك النية ، لا للجماع . فأمّا لو نزع في الحال فأقسامه ثلاثة :
هامش
( 1 ) الكافي 4 : 108 - 2 ، التهذيب 4 : 264 - 791 . ( 2 ) المجموع 6 : 320 ، معالم السنن - للخطابي - 3 : 261 . ( 3 ) المجموع 6 : 320 ، المغني 3 : 54 . ( 4 ) الكافي 4 : 108 - 1 - 3 ، التهذيب 4 : 264 - 790 و 791 . ( 5 ) المجموع 6 : 320 ، حلية العلماء 3 : 196 . ( 6 ) المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، المهذب للشيرازي 1 : 191 - 192 ، المجموع 6 : 309 و 338 ، فتح العزيز 6 : 404 ، حلية العلماء 3 : 202 . ( 7 ) بدائع الصنائع 2 : 91 ، المغني 3 : 65 ، الشرح الكبير 3 : 66 ، فتح العزيز 6 : 404 ، حلية العلماء 3 : 202 .