الأول : أن يحسّ وهو مجامع بعلامات الصبح ، فينزع بحيث يوافق آخر النزع ابتداء الطلوع .
الثاني : أن يطلع الصبح وهو مجامع ويعلم بالطلوع كما طلع ، وينزع كما علم .
الثالث : أن يمضي زمان بعد الطلوع ثم يعلم به ، ففي الثالثة الصوم باطل - وبه قال الشافعي « 1 » - وإن نزع كما علم ، لأنّ بعض النهار قد مضى وهو مشغول بالجماع .
والوجه : أنّه إن تمكّن من المراعاة ولم يراع وصادف الجماع النهار ، وجب عليه القضاء .
وعلى القول الصحيح للشافعية : أنّه لو مكث في هذه الصورة ، فلا كفّارة عليه ، لأنّ مكثه مسبوق ببطلان الصوم « 2 » .
وأمّا الصورتان الأوليان ، فعندنا أنّه إن كان قد راعى ولم يفرط بترك المراعاة ، لا قضاء عليه ، وإلّا وجب القضاء .
وعند الشافعي يصحّ صومه مطلقا « 3 » ، ولم يعتبر المراعاة .
وله قول آخر : إنّ الصورة الأولى يصحّ صومه فيها « 4 » ، لأنّ آخر النزع وافق ابتداء الطلوع ، فلم يحصل النزع في النهار .
وهذا عندنا باطل ، لأنّا نوجب الطهارة في ابتداء الصوم .
وأمّا إذا طلع ثم نزع ، فسد صومه عندنا وعند الشافعي « 5 » ، لأنّ الإخراج يستلزم التلذّذ ، فيكون مجامعا .
وقال مالك وأحمد : لا يفسد صومه ، لأنّ النزع ترك الجماع ، فلا يتعلّق به ما يتعلّق بالجماع ، كما لو حلف أن لا يلبس ثوبا هو لابسه فنزعه في الحال ، لا يحنث « 6 » .
هامش
( 1 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 .
( 2 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 .
( 3 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 .
( 4 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 .
( 5 ) المجموع 6 : 309 ، فتح العزيز 6 : 403 .
( 6 ) فتح العزيز 6 : 403 - 404 .