بأس » « 1 » .
ولم يفصّل العامة ، بل قال الشافعي : إن لم يكن بالغ وإنّما رفق فسبق الماء ، فقولان : أحدهما : يفطر - وبه قال أبو حنيفة ومالك والمزني « 2 » - لأنّه أوصل الماء إلى جوفه ، ذاكرا لصومه ، فأفطر ، كما لو تعمّد شربه .
والفرق ظاهر ، للمشروعية في المتنازع ، وعدمها في الأصل .
والثاني : لا يفطر ، وبه قال الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور ، واختاره الربيع والحسن البصري « 3 » .
وإن بالغ بأن زاد على ثلاث مرّات ، فوصل الماء إلى جوفه ، أفطر قولا واحدا « 4 » . وبه قال أحمد « 5 » .
وروي عن عبد اللَّه بن عباس : أنّه إن توضّأ لمكتوبة ، لم يفطر ، وإن كان لنافلة ، أفطر ، وبه قال النخعي « 6 » .
وفي الصحيح عن الحلبي عن الصادق عليه السلام ، في الصائم يتوضّأ للصلاة ، فيدخل الماء حلقه ، قال : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة ، فليس عليه قضاء ، وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة ، فعليه القضاء » « 7 » .
ونحن نتوقّف في هذه الرواية .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 322 - 323 - 991 ، والفقيه 2 : 69 - 290 .
( 2 ) بدائع الصنائع 2 : 91 ، المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 51 ، حلية العلماء 3 : 197 ، فتح العزيز 6 : 393 ، المجموع 6 : 327 ، المدونة الكبرى 1 : 200 .
( 3 ) المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 50 - 51 ، فتح العزيز 6 : 393 ، حلية العلماء 3 :
197 .
( 4 ) المهذب للشيرازي 1 : 190 ، المجموع 6 : 326 و 327 ، فتح العزيز 6 : 393 ، حلية العلماء 3 : 197 ، المغني 3 : 42 ، الشرح الكبير 3 : 50 - 51 .
( 5 ) المغني 3 : 43 ، الشرح الكبير 3 : 51 .
( 6 ) المجموع 6 : 327 ، حلية العلماء 3 : 197 .
( 7 ) التهذيب 4 : 324 - 999 .