يكون حراما .
فإن فعل ما ينزل ، فسد اعتكافه ، وإن لم ينزل ، لم يفسد - وبه قال أبو حنيفة والشافعي في أحد قوليه « 1 » - لأنّها مباشرة لا تفسد صوما ولا حجّا فلم تفسد الاعتكاف ، كالمباشرة بغير شهوة .
والقول الثاني للشافعي : إنّها تفسد في الحالين - وبه قال مالك - لأنّها مباشرة محرّمة ، فأفسدت الاعتكاف ، كما لو أنزل « 2 » .
والفرق : أنّها مع الإنزال تفسد الصوم .
قال الشيخ رحمه اللَّه : ويجب القضاء والكفّارة بالجماع ، وكذا كلّ مباشرة تؤدّي إلى إنزال الماء عمدا « 3 » .
مسألة 240 : اعلم أنّ الكفّارة تجب بإفساد الاعتكاف الواجب بالجماع
إجماعا ، وكذا بالإنزال بالمباشرة وشبهها عند علمائنا وأكثر العامّة « 4 » .
وهل تجب بالأكل والشرب ؟ خلاف عند علمائنا ، المشهور : أنّها تجب .
وقال بعض علمائنا : لا تجب « 5 » ، للأصل ، والنصّ إنّما ورد في الجماع ، ولا يجب سوى القضاء إن كان الصوم واجبا أو كان في ثالث
هامش
( 1 ) المبسوط للسرخسي 3 : 123 ، بدائع الصنائع 2 : 116 ، المغني 3 : 141 - 142 ، الشرح الكبير 3 : 157 ، المهذب للشيرازي 1 : 201 ، المجموع 6 : 525 و 527 ، فتح العزيز 6 : 482 ، حلية العلماء 3 : 226 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 201 ، المجموع 6 : 526 - 527 ، فتح العزيز 6 : 482 ، حلية العلماء 3 : 226 ، المنتقى - للباجي - 2 : 85 ، مقدّمات ابن رشد 1 : 191 ، المغني 3 :
142 ، الشرح الكبير 3 : 157 .
( 3 ) المبسوط للطوسي 1 : 294 .
( 4 ) انظر : المغني 3 : 139 والشرح الكبير 3 : 155 ، والمجموع 6 : 527 ، وبداية المجتهد 1 : 316 .
( 5 ) هو المحقق في المعتبر : 326 ، وراجع : شرائع الإسلام 1 : 220 .