أو صوم شهرين متتابعين أو إطعام ستين مسكينا » « 1 » .
وقال بعض الحنابلة : تجب كفّارة يمين « 2 » .
والمشهور عن أحمد أنّه قال : من أصاب في اعتكافه فهو كهيئة المظاهر ، نقله عن الزهري . ثم قال : إذا كان نهارا ، وجبت عليه الكفّارة « 3 » .
مسألة 236 : الذي عليه فتوى علمائنا [ في كفارة الاعتكاف ] أنّها كفّارة مخيّرة مثل كفّارة رمضان ،
لما تقدّم من الروايات « 4 » . وللأصل .
وفي رواية عن الباقر عليه السلام ، وأخرى عن الصادق عليه السلام أنّ « عليه ما على المظاهر » « 5 » .
وهي محمولة على المساواة في المقدار دون الترتيب ، جمعا بين الروايات .
مسألة 237 : الجماع إن وقع [ من المعتكف ] في نهار رمضان ، وجب عليه كفّارتان :
إحداهما عن الاعتكاف ، والأخرى عن رمضان ، وإن وقع ليلا ، وجبت كفّارة واحدة وإن كان في غير رمضان ، وكذا إن وقع في نهار غير رمضان ، لأنّ كلّ واحد من عبادتي الاعتكاف ورمضان يوجب الكفّارة ، والأصل عدم التداخل عند تغاير السبب .
وقد سأل عبد الأعلى بن أعين ، الصادق عليه السلام ، عن رجل وطأ امرأته وهو معتكف ليلا في شهر رمضان ، قال : « عليه الكفّارة » قال : قتلت :
فإن وطأها نهارا ؟ قال : « عليه كفّارتان » « 6 » .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 292 - 888 ، الإستبصار 2 : 130 - 425 .
( 2 ) المغني 3 : 141 ، الشرح الكبير 3 : 157 .
( 3 ) المغني 3 : 141 ، الشرح الكبير 3 : 156 .
( 4 ) منها : رواية سماعة ، وقد تقدّمت في المسألة 235 .
( 5 ) الكافي 4 : 179 - 1 ، الفقيه 2 : 122 - 532 ، التهذيب 4 : 291 - 887 ، الاستبصار 2 : 130 - 424 ، الجعفريات : 59 .
( 6 ) الفقيه 2 : 122 - 123 - 533 ، التهذيب 4 : 292 - 889 .