قضاؤه ، لأنّه لا دليل عليه « 1 » .
والوجه : الوجوب إن كان واجبا غير معيّن ، وإن كان معيّنا وأغمي عليه في تلك الأيام ، فالأولى السقوط ، لأصالة البراءة .
ثم قال رحمه اللَّه : متى كان خروجه من الاعتكاف بعد الفجر ، كان دخوله في قضائه قبل الفجر ، ويصوم يومه ، ولا يعيد الاعتكاف ليله ، وإن كان خروجه ليلا ، كان قضاؤه من مثل ذلك الوقت إلى آخر مدّة الاعتكاف المضروبة ، فإن كان خرج وقته من مدّة الاعتكاف بما فسخه به ثم عاد إليه وقد بقيت مدّة من التي عقدها ، تمّم باقي المدّة وزاد في آخرها مقدار ما فاته من الوقت « 2 » .
مسألة 242 : قد بيّنّا أنّ الاعتكاف في أصله مندوب ، ولا يجب بالدخول فيه ، ولا بمضيّ يومين
على أقوى القولين ، فينوي الندب إن لم ينذره .
وعند الشيخ - رحمه اللَّه - ينوي الندب في اليومين الأوّلين ، وفي الثالث ينوي الوجوب « 3 » .
وعلى قوله الآخر من أنّه يجب بالدخول فيه « 4 » ينوي الوجوب في اليوم الثاني والثالث .
وإذا وجب عليه قضاء يوم من اعتكاف ، اعتكف ثلاثة ليصحّ ذلك اليوم ، وينوي الوجوب في الجميع ، لأنّ ما لا يتمّ الواجب إلّا به فهو واجب .
وكذا لو نذر أن يعتكف أول الشهر ، أو قال : قدوم زيد ، وجب أن يضمّ إليه آخرين ، وينوي الوجوب في الجميع .
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 294 .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 294 .
( 3 ) النهاية : 171 .
( 4 ) المبسوط للطوسي 1 : 289 .