إلّا ما حصل ضرورة ، بخلاف الاعتكاف .
ولو أحبّ اعتكاف العشر الأواخر تطوّعا ، ففيه روايتان عن أحمد :
إحداهما : يدخل فيه قبل غروب الشمس من ليلة إحدى وعشرين ، لأنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، كان يعتكف العشر الأوسط من رمضان حتى إذا كان ليلة إحدى وعشرين ، وهي الليلة التي يخرج في صبيحتها من اعتكافه ، قال : ( من اعتكف معي فليعتكف العشر الأواخر ) .
ولأنّ العشر بغير « هاء » عدد الليالي « 1 » . وهو إحدى الروايتين عن أحمد « 2 » .
وفي الثانية : يدخل بعد صلاة الصبح - وبه قال الأوزاعي وإسحاق - لما روت عائشة : أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، كان إذا صلّى الصبح دخل معتكفة « 3 » .
واستحبّ أحمد لمن اعتكف العشر الأخير من رمضان أن يبيت ليلة العيد في معتكفة « 4 » .
ويستحبّ للمرأة إذا أرادت الاعتكاف أن تستتر بشيء ، لأنّ أزواج النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، لمّا أردن الاعتكاف أمرن بأبنيتهنّ فضربن في المسجد « 5 » .
وإذا ضربت بناء ، جعلته في مكان لا يصلّي فيه الرجال ، لئلّا تقطع صفوفهم وتضيّق عليهم .
ولا بأس للرجل أن يستتر أيضا ، فإنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أمر
هامش
( 1 ) أي : إسقاط « الهاء » في العشر دليل على إرادة الليالي . هامش « ن » .
( 2 ) قوله : وهو إحدى الروايتين . . يفيده قوله المتقدّم عليه : ففيه روايتان عن أحمد ، إحداهما .
( 3 ) المغني 3 : 156 - 157 ، الشرح الكبير 3 : 137 .
( 4 ) المغني 3 : 156 - 157 ، الشرح الكبير 3 : 137 .
( 5 ) سنن أبي داود 2 : 331 - 332 - 2464 .