ببنائه فضرب « 1 » . ولأنّه أستر له وأخلى « 2 » .
المطلب السادس : في الكفّارة
مسألة 234 : إذا جامع المعتكف في حال اعتكافه ليلا أو نهارا ، وجبت عليه الكفّارة
عند علمائنا أجمع - وبه قال الحسن البصري والزهري وبعض الحنابلة وأحمد في إحدى الروايتين « 3 » - لأنّه عبادة يفسدها الوطء بعينه ، فوجبت الكفّارة بالوطء فيها ، كالحجّ وصوم رمضان .
ولأنّه زمان تعيّن للصوم ، وتعلّق الإثم بإفساده ، فوجبت الكفّارة فيه بالجماع كرمضان .
ولأنّ سماعة سأل الصادق عليه السلام ، عن معتكف واقع أهله ، فقال : « هو بمنزلة من أفطر يوما من شهر رمضان » « 4 » .
وسأله أبو ولّاد الحنّاط عن امرأة كان زوجها غائبا فقدم وهي معتكفة بإذن زوجها ، فخرجت - حين بلغها قدومه - من المسجد إلى بيتها وتهيّأت لزوجها حتى واقعها ، فقال : « إن كانت خرجت من المسجد قبل أن تمضي ثلاثة أيام ولم تكن اشترطت في اعتكافها كان عليها ما على المظاهر » « 5 » .
وقال أحمد في الرواية الأخرى : لا كفّارة عليه - وهو قول عطاء والنخعي
هامش
( 1 ) سنن أبي داود 2 : 331 - 2464 .
( 2 ) أخلى : من الخلوة بالنفس عن الناس لأجل الاشتغال بالعبادة ، لأن الاختلاط بهم يضادّ التفرّغ ويلهي عادة .
( 3 ) المغني 3 : 140 ، الشرح الكبير 3 : 155 ، المجموع 6 : 527 ، حلية العلماء 3 : 225 .
( 4 ) الكافي 4 : 179 - 2 ، الفقيه 2 : 123 - 534 ، التهذيب 4 : 291 - 886 ، الإستبصار 2 : 130 - 423 .
( 5 ) الكافي 4 : 177 - 1 ، الفقيه 2 : 121 - 524 ، التهذيب 4 : 289 - 877 ، الاستبصار 2 : 130 - 422 .