قال الشيخ رحمه اللَّه : لو خرج المؤذّن إلى دار الوالي وقال : حيّ على الصلاة أيّها الأمير ، أو قال : الصلاة أيّها الأمير ، بطل اعتكافه « 1 » .
وهو حسن ، لأنّه خرج من معتكفة لغير ضرورة .
وللشافعي قول بالجواز ، لأنّ بلالا جاء فقال : السلام عليك يا رسول اللَّه ورحمة اللَّه وبركاته ، الصلاة يرحمك اللَّه « 2 » .
ونمنع كون بلال قاله حال اعتكافه ، أو أنّه خرج من المسجد فجاز أن يكون وقف على بابه .
سلّمنا ، لكن فعله ليس حجّة .
ويجوز للمعتكف الصعود على سطح المسجد ، لأنّه من جملته ، وبه قال الفقهاء الأربعة « 3 » . وكذا يجوز أن يبيت فيه .
ولو كان إلى جنب المسجد رحبة وليست منه ، لم يجز الخروج إليها إلّا لضرورة ، لأنّها خارجة عن المسجد فكانت كغيرها ، وهو إحدى الروايتين عن أحمد . والثانية : الجواز ، لأنّها تابعة له ومعه ، فكانت بمنزلته « 4 » .
والمقدّمتان ممنوعتان . ولا فرق بين أن يكون عليها حائط وباب أو لم يكن .
مسألة 217 : إذا خرج المعتكف لضرورة ، حرم عليه المشي تحت الظلال والوقوف فيه
- إلّا لضرورة - إلى أن يعود إلى المسجد . وكذا لا يقف تحت غير الظلال ، لأنّه مناف للاعتكاف الذي هو اللبث في المسجد خاصة ، ولأنّ في المشي تحت الظلال نوع ترفّه .
قال الصادق عليه السلام : « ولا تقعد تحت ظلال حتى تعود إلى
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 294 .
( 2 ) لم نعثر عليه في مظانّه .
( 3 ) المغني 3 : 138 ، الشرح الكبير 3 : 150 .
( 4 ) المغني 3 : 138 - 139 ، الشرح الكبير 3 : 150 .