وقال أحمد : يطعم مدّا من برّ أو نصف صاع من تمر أو شعير « 1 » .
لما رواه العامة عن ابن عباس ، قال : الشيخ الكبير يطعم عن كلّ يوم مسكينا « 2 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه الحلبي - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال : سألته عن رجل كبير يضعف عن صوم شهر رمضان ، فقال :
« يتصدّق بما يجزئ عنه طعام مسكين لكلّ يوم » « 3 » .
وقال المفيد « 4 » - رحمه اللَّه - والسيد المرتضى « 5 » وأكثر علمائنا « 6 » : لا تجب الكفّارة مع العجز - وبه قال مالك وأبو ثور وربيعة ومكحول « 7 » ، وللشافعي قولان « 8 » ، كالمذهبين - لأنّه ترك الصوم لعجزه ، فلا يجب به الإطعام ، كما لو ترك لمرضه .
والفرق ظاهر .
أمّا لو لم يتمكّن من الصوم البتة ، فإنّه يسقط عنه ولا كفّارة . ولو عجز عن الكفّارة ، سقطت أيضا .
إذا عرفت هذا ، فقد اختلف قول الشيخ - رحمه اللَّه - في قدر الكفارة ،
هامش
( 1 ) المغني : 3 : 69 ، الشرح الكبير 3 : 71 ، حلية العلماء 3 : 174 .
( 2 ) صحيح البخاري 6 : 30 ، سنن الدارقطني 2 : 205 - 6 ، سنن البيهقي 4 : 230 .
( 3 ) التهذيب 4 : 237 - 694 ، الإستبصار 2 : 103 - 336 .
( 4 ) المقنعة : 55 - 56 .
( 5 ) جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 56 .
( 6 ) منهم : سلّار في المراسم : 96 ، والسيد ابن زهرة في الغنية ( ضمن الجوامع الفقهية ) : 509 ، وابن إدريس في السرائر : 91 .
( 7 ) بداية المجتهد 1 : 301 ، المنتقى - للباجي - 2 : 70 ، المغني 3 : 82 ، الشرح الكبير 3 : 17 ، المجموع 6 : 259 ، فتح العزيز 6 : 458 ، حلية العلماء 3 : 174 ، بدائع الصنائع 2 : 97 ، المحلّى 6 : 265 .
( 8 ) المهذب للشيرازي 1 : 185 ، المجموع 6 : 258 و 259 ، فتح العزيز 6 : 458 ، حلية العلماء 3 : 174 ، المغني 3 : 82 ، الشرح الكبير 3 : 17 ، المحلّى 6 : 265 .