روى العامة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : ( من صام الدهر ضيّقت عليه جهنم ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول زين العابدين عليه السلام : « وصوم الدهر حرام » « 2 » .
إذا ثبت هذا ، فلو أفطر هذه الأيّام التي نهي عن صيامها هل يكره صيام الباقي ؟ .
قال الشافعي وأكثر الفقهاء : ليس بمكروه « 3 » ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، نهى عن صيام ستّة أيام من السنة « 4 » ، فدلّ على أنّ صوم الباقي جائز .
وقال أبو يوسف : إنّه مكروه ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله نهى عنه « 5 » ، ولو أراد بالنهي هذه الأيّام لأفردها بالذكر دون صوم الدهر « 6 » .
ويحرم صوم الواجب سفرا - عدا ما استثني - ولا يجزئ . ويحرم صوم المرأة ندبا مع منع الزوج ، والعبد مع منع المولى .
هامش
( 1 ) سنن البيهقي 4 : 300 ، مصنّف ابن أبي شيبة 3 : 78 .
( 2 ) تقدّمت الإشارة إلى مصادره في صفحة 210 ، الهامش ( 5 ) .
( 3 ) المهذب للشيرازي 1 : 195 ، المجموع 6 : 389 ، فتح العزيز 6 : 473 ، حلية العلماء 3 : 212 ، المغني 3 : 107 ، الشرح الكبير 3 : 108 .
( 4 ) سنن الدارقطني 2 : 157 - 8 .
( 5 ) راجع : صحيح مسلم 2 : 814 - 815 - 186 و 187 ، وسنن ابن ماجة 1 : 544 - 1705 و 1706 ، ومصنف ابن أبي شيبة 3 : 78 .
( 6 ) المجموع 6 : 389 ، وبدائع الصنائع 2 : 79 .