ولقول الصادق عليه السلام فيمن ترك الصيام ، قال : « إن كان من مرض فإذا بريء فليصمه ، وإن كان من كبر أو لعطش فبدل كلّ يوم مدّ » « 1 » .
وأمّا سقوط القضاء : فلأنّه أفطر لعجزه عن الصيام والتقدير دوامه ، فيدوم المسبّب .
ولتفصيل الصادق عليه السلام ، والتفصيل قاطع للشركة .
وأمّا العطّاش الذي يرجى برؤه : فإنّه يفطر إجماعا ، لعجزه عن الصيام ، وعليه القضاء مع البرء ، لأنّه مرض وقد زال ، فيقضي ، كغيره من الأمراض .
وهل تجب الكفّارة ؟ قال الشيخ رحمه اللَّه : نعم « 2 » ، كما تجب في العطاش الذي لا يرجى زواله .
ومنع المفيد والسيد المرتضى « 3 » .
إذا ثبت هذا ، فلا ينبغي لهؤلاء أن يتملّوا من الطعام ولا من الشراب ولا يقربوا النساء في النهار .
مسألة 151 : الحامل المقرب والمرضعة القليلة اللبن إذا خافتا على أنفسهما ، أفطرتا ،
وعليهما القضاء بلا خلاف بين علماء الإسلام ، ولا كفّارة عليهما ، لما رواه العامة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، قال : ( إنّ اللَّه وضع عن المسافر شطر الصلاة وعن الحامل والمرضع الصوم ) « 4 » .
ومن طريق الخاصة : ما رواه محمد بن مسلم - في الصحيح - قال :
سمعت الباقر عليه السلام ، يقول : « الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 239 - 700 وفيه : « فليقضه » بدل « فليصمه » .
( 2 ) المبسوط للطوسي 1 : 285 ، الاقتصاد : 294 .
( 3 ) المقنعة : 56 ، جمل العلم والعمل ( ضمن رسائل الشريف المرتضى ) 3 : 56 .
( 4 ) سنن الترمذي 3 : 94 - 715 ، سنن ابن ماجة 1 : 533 - 1667 ، سنن البيهقي 4 :
231 ، مسند أحمد 4 : 347 .