الفصل السادس في الزمان الذي يصحّ صومه
مسألة 67 : محلّ الصوم إنّما هو النهار دون الليل ،
للنصّ والإجماع .
قال اللَّه تعالى
فَالْآنَ بَاشِرُوهُنَّ وَابْتَغُوا ما كَتَبَ اللَّهُ لَكُمْ وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الْخَيْطُ الْأَبْيَضُ مِنَ الْخَيْطِ الْأَسْوَدِ مِنَ الْفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ
« 1 » .
وأجمع المسلمون كافة على ذلك .
ولو نذر صوم الليل ، لم ينعقد نذره ، لأنّه نذر الصوم في الليل وليس محلا له ، فلم يكن الإمساك فيه عبادة شرعية ، فلا ينعقد .
ولا فرق بين أن يفرده عن النهار في الصوم أو يضمّه إليه ، لأنّه لا يصحّ صومه بانفراده ، فلا يصح منضمّا إلى غيره ، ولا ينعقد صوم النهار حينئذ ، لأنّ المجموع لا يصحّ صومه ، ولا ينعقد نذره ، لأنّه نذر معصية ، فلا ينعقد نذر صوم النهار .
مسألة 68 : ويحرم صوم يومي العيدين في فرض أو نفل ،
فإن صام واحدا منهما أو صامهما ، فعل محرّما ، ولم يجزئه عن الفرض بإجماع علماء
هامش
( 1 ) البقرة : 187 .