وللشافعي قولان : القديم : الجواز ، لأنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، رخّص للمتمتّع إذا لم يجد الهدي ولم يصم الثلاثة في العشر أن يصوم أيام التشريق . والجديد : التحريم « 1 » .
واعلم : أنّ بعض الشافعية خصّ جواز صومها بالمتمتّع في بدل الهدي ، ومنع غيره ، لأنّ النهي عام ، والرخصة وردت في حقّ المتمتّع خاصة ، وهو قول أكثرهم « 2 » .
وقال بعضهم : إنّه يجوز صومها لغيره ، لأنّ تجويز صومها للمتمتّع إنّما كان لأنّه صوم له سبب ، فيجوز مثل هذا الصوم لكلّ أحد ، دون التطوّعات المحضة « 3 » .
فروع :
أ - قيّد أصحابنا التحريم لمن كان بمنى ، فلو كان في غيرها من الأمصار ،
لم يحرم صوم أيام التشريق عليه ، لأنّ معاوية بن عمّار سأل الصادق عليه السلام ، عن الصائم « 4 » أيام التشريق ، فقال : « أمّا بالأمصار فلا بأس به ، وأمّا بمنى فلا » « 5 » .
ب - هل التحريم مطلق على من كان بمنى ، أو بشرط أن يكون ناسكا ؟
فيه إشكال .
ج - لو نذر صوم أيام التشريق ، فإن كان بمنى ، لم ينعقد نذره ،
لأنّه صوم محرّم ، وان كان بغيرها ، صحّ .
د - قال الشيخ في النهاية : صوم ثلاثة أيام : يوم قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة ،
فإن فاته صوم هذه ، فليصم يوم الحصبة - وهو يوم النفر - ويومان
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 196 ، المجموع 6 : 445 ، فتح العزيز 6 : 410 - 411 ، حلية العلماء 3 : 214 ، وراجع : سنن الدارقطني 2 : 186 - 29 .
( 2 ) فتح العزيز 6 : 411 - 412 .
( 3 ) فتح العزيز 6 : 411 - 412 .
( 4 ) في التهذيب : صيام . وفي الاستبصار : الصيام .
( 5 ) التهذيب 4 : 297 - 897 ، الاستبصار 2 : 132 - 429 .