ونمنع أهليته للصوم ، لورود النهي عنه « 1 » .
مسألة 70 : ويحرم صوم أيام التشريق
- وهي الحادي عشر من ذي الحجة والثاني عشر والثالث عشر - لمن كان بمنى خاصة في الفرض والنفل عند علمائنا .
وقد قال أكثر أهل العلم بأنّه لا يحلّ صيامها تطوّعا « 2 » ، لأنّ العامة روت عن رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، أنّه قال : ( أيام التشريق أيام أكل وشرب وذكر اللَّه عزّ وجل ) « 3 » .
وعن عبد اللَّه بن حذافة قال : بعثني رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله ، أيام منى أنادي : أيّها الناس إنّها أيام أكل وشرب وبعال « 4 » « 5 » ، يعني أيام التشريق .
ومن طريق الخاصة : رواية الزهري عن زين العابدين عليه السلام :
« وأما صوم الحرام فصوم يوم الفطر ويوم الأضحى وثلاثة أيام التشريق » « 6 » .
وأمّا صومها في الفرض : فعندنا أنّه لا يجوز ، لما تقدّم من الأخبار من طريق العامة والخاصة ، وبه قال أبو حنيفة « 7 » .
وقال مالك : يجوز « 8 » .
هامش
( 1 ) صحيح مسلم 2 : 799 - 1138 ، سنن البيهقي 4 : 297 .
( 2 ) المغني 3 : 104 ، الشرح الكبير 3 : 111 - 112 .
( 3 ) صحيح مسلم 2 : 800 - 1141 ، مسند أحمد 5 : 75 ، وأوردها ابنا قدامة في المغني 3 :
104 ، والشرح الكبير 3 : 111 .
( 4 ) البعال : النكاح وملاعبة الرجل أهله . النهاية لابن الأثير 1 : 141 .
( 5 ) سنن الدارقطني 2 : 212 - 32 ، وأورده ابن قدامة في المغني 3 : 104 .
( 6 ) الكافي 4 : 85 - 1 ، الفقيه 2 : 47 - 208 ، التهذيب 4 : 296 - 895 .
( 7 ) المبسوط للسرخسي 3 : 81 ، بدائع الصنائع 2 : 79 ، المجموع 6 : 445 .
( 8 ) بداية المجتهد 1 : 309 ، فتح العزيز 6 : 410 و 416 ، حلية العلماء 3 : 214 ، المجموع 6 : 445 .