فقال : « تقول اليوم وغدا ؟ » قلت : نعم ، فقال : « لا تصم » « 1 » وأقلّ مراتب النهي الكراهة .
مسألة 63 : يصحّ الصوم الواجب في السفر في مواضع :
أ - من نذر صوم زمان معيّن ، وشرط في نذره صومه سفرا وحضرا ،
فإنّه يجب صومه وإن كان مسافرا ، لقوله تعالى
وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذا عاهَدُوا
« 2 » وللرواية « 3 » .
ب - صوم ثلاثة أيام لبدل دم المتعة ،
لقوله تعالى
فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ
« 4 » .
ج - صوم ثمانية عشر يوما لمن أفاض من عرفات عامدا عالما قبل الغروب
وعجز عن البدنة .
د - من كان سفره أكثر من حضره ، كالمكاري والملّاح والبدوي وباقي الأصناف السابقة ،
ومن عزم على مقام عشرة أيام ، أو كان سفره معصية .
وقد تقدّم ذلك كلّه في كتاب الصلاة .
وأمّا ما عدا ذلك فيحرم صومه في السفر ، لأنّ عمّار الساباطي سأل الصادق عليه السلام ، عن الرجل يقول : للَّه عليّ أن أصوم شهرا أو أكثر من ذلك أو أقلّ ، فعرض له أمر لا بدّ له أن يسافر ، أيصوم وهو مسافر ؟ قال : « إذا سافر فليفطر ، لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية » « 5 » .
وهو نص في الباب ، وعمّار وإن كان فطحيا إلّا أنّه ثقة اعتمد الشيخ - رحمه اللَّه - على روايته في مواضع .
هامش
( 1 ) التهذيب 4 : 235 - 690 ، الإستبصار 2 : 102 - 332 .
( 2 ) البقرة : 177 .
( 3 ) الكافي 4 : 143 - 9 ، التهذيب 4 : 235 - 688 ، الإستبصار 2 : 101 - 330 .
( 4 ) البقرة : 196 .
( 5 ) التهذيب 4 : 328 - 1022 .