تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تذكرة الفقهاء ( ط . ج ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
صومه بزوال عقله ، وهو قول الشيخ أبي جعفر « 1 » رحمه اللَّه ، وأكثر علمائنا « 2 » ، وأحد أقوال الشافعي « 3 » ، وهو المعتمد ، لأنّه بزوال عقله سقط التكليف عنه وجوبا وندبا ، فلا يصحّ منه الصوم مع سقوطه . ولأنّ كلّ ما يفسد الصوم إذا وجد في جميعه ، أفسده إذا وجد في بعضه ، كالجنون والحيض . ولقول الصادق عليه السلام : « كلّما غلب اللَّه عليه فليس على صاحبه شيء » « 4 » . والقول الثاني لعلمائنا : إنّه إن سبقت منه النية ، صحّ صومه ، وكان باقيا عليه ، اختاره المفيد « 5 » رحمه اللَّه ، وهو ثاني أقوال الشافعي « 6 » . وثالث الأقوال : إنّه إن أفاق في أوله أو وسطه أو آخره ، صحّ صومه ، وإلّا فلا . « 7 » وقال مالك : إن أفاق قبل الفجر واستدام حتى يطلع الفجر ، صحّ صومه ، وإلّا فلا « 8 » . وقال أحمد : إذا أفاق في جزء من النهار ، صحّ صومه « 9 » . وقال أبو حنيفة والمزني : يصحّ صومه وإن لم يفق في شيء منه ، لأنّ
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 266 . ( 2 ) منهم : المحقّق الحلّي في المعتبر : 309 ، والفاضل الآبي في كشف الرموز 1 : 291 و 292 . ( 3 ) المهذّب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 346 ، فتح العزيز 6 : 406 - 407 ، حلية العلماء 3 : 205 - 206 . ( 4 ) التهذيب 4 : 245 - 726 . ( 5 ) المقنعة : 56 . ( 6 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 346 ، فتح العزيز 6 : 406 - 407 ، حلية العلماء 3 : 205 - 206 . ( 7 ) المهذب للشيرازي 1 : 192 ، المجموع 6 : 346 ، فتح العزيز 6 : 406 - 407 ، حلية العلماء 3 : 205 - 206 . ( 8 ) الكافي في فقه أهل المدينة : 123 - 124 ، حلية العلماء 3 : 205 ، فتح العزيز 6 : 407 . ( 9 ) المغني 3 : 33 ، الشرح الكبير 3 : 25 ، حلية العلماء 3 : 206 ، فتح العزيز 6 : 406 .