مسألة 64 : يستحب صوم ثلاثة أيام للحاجة بالمدينة ندبا وإن كان مسافرا ،
وهو مستثنى من كراهة صوم النافلة سفرا ، لضرورة السفر والمحافظة على الصوم في ذلك الموضع .
روى معاوية بن عمار - في الصحيح - عن الصادق عليه السلام ، قال :
« إن كان لك مقام بالمدينة ثلاثة أيام ، صمت أول [ يوم ] « 1 » يوم الأربعاء وتصلّي ليلة الأربعاء عند أسطوانة أبي لبابة - وهي الأسطوانة التي كان يربط إليها نفسه حتى ينزل عذره من السماء - وتقعد عندها يوم الأربعاء ، ثم تأتي ليلة الخميس [ الأسطوانة ] « 2 » التي تليها ممّا يلي مقام النبي صلّى اللَّه عليه وآله ، ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الخميس ، ثم تأتي الأسطوانة التي تلي مقام النبي صلّى اللَّه عليه وآله ومصلّاه ليلة الجمعة ، فتصلّي عندها ليلتك ويومك ، وتصوم يوم الجمعة ، وإن استطعت أن لا تتكلّم بشيء في هذه الأيّام إلّا ما لا بدّ لك منه ولا تخرج من المسجد إلّا لحاجة ولا تنام في ليل ولا نهار ، فافعل فإنّ ذلك ممّا يعدّ فيه الفضل » « 3 » الحديث .
مسألة 65 : المريض الذي يضرّه الصوم
إمّا بزيادة أو استمرار أو منع برئه لا يجوز له الصوم ، فإن تكلّفه وصام ، لم يصح ، لأنّه منهي عنه بقوله تعالى
فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ
« 4 » والنهي في العبادات « 5 » يدلّ على الفساد .
ولو قدر على الصوم ولا ضرر عليه بسببه البتة ، وجب عليه الصوم .
مسألة 66 : قد بيّنّا أنّ المغمى عليه يسقط عنه الصوم ،
وقد اضطرب
هامش
( 1 ) زيادة من المصدر .
( 2 ) زيادة من المصدر .
( 3 ) التهذيب 6 : 16 - 35 .
( 4 ) البقرة : 184 .
( 5 ) في « ط » : العبادة .