غنيّا .
مسألة 308 : صدقة التطوّع مستحبة في جميع الأوقات ،
للآيات الدالّة على الحثّ على الصدقة « 1 » .
وقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : ( من تصدّق بعدل تمرة من كسب طيّب - ولا يصعد إلى اللَّه إلّا الطيّب - فإنّ اللَّه يقبلها بيمينه ثم يربّيها لصاحبها كما يربّي أحدكم فلوّه « 2 » حتى تكون مثل الجبل ) « 3 » .
وقال عليه السلام : ( أرض القيامة نار ما خلا ظلّ المؤمن ، فإنّ صدقته تظلّه ) « 4 » .
وقال الباقر عليه السلام : « البرّ والصدقة ينفيان الفقر ويزيدان في العمر ويدفعان ( عن ) « 5 » سبعين ميتة سوء » « 6 » .
وصدقة السرّ أفضل ، للآية « 7 » ، إلّا أن يتّهم بترك المواساة .
ويستحب الإكثار منها وقت الحاجة ، لقوله تعالى
أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ
« 8 » وفي شهر رمضان ، لتضاعف الحسنات فيه . وعلى القرابة ، لقوله تعالى
يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ
« 9 » .
هامش
( 1 ) انظر على سبيل المثال : البقرة : 245 ، 254 ، 261 ، آل عمران : 134 ، الحديد : 18 ، التغابن : 17 .
( 2 ) الفلوّ : المهر الصغير وهو : ولد الفرس . لسان العرب 5 : 185 و 15 : 162 « مهر » « فلا » .
( 3 ) صحيح البخاري 2 : 134 ، مسند أحمد 2 : 331 ، سنن البيهقي 4 : 176 - 177 ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني 2 : 716 .
( 4 ) الفقيه 2 : 37 - 155 ، ثواب الأعمال : 169 - 9 .
( 5 ) في المصدر بدل ما بين القوسين : ( عن صاحبهما ) وفي الطبعة الحجرية و « ف » : عنه .
وما أثبتناه من « ط » و « ن » .
( 6 ) الفقيه 2 : 37 ذيل الحديث 155 ، ثواب الأعمال : 169 - 11 .
( 7 ) البقرة : 271 .
( 8 ) البلد : 14 .
( 9 ) البلد : 15 .