وقال عليه السلام : ( الصدقة على المسكين صدقة ، وهي على ذي الرحم اثنتان : صدقة وصلة ) « 1 » .
والأولى : الصدقة من الفاضل عن كفايته وكفاية من يموّنه على الدوام .
قال عليه السلام : ( خير الصدقة ما كان عن ظهر غنى ، وابدأ بمن تعول ) « 2 » .
ويستحب الصدقة أول النهار ، وأول الليل ، قال الصادق عليه السلام :
« باكروا بالصدقة فإنّ البلايا لا تتخطّاها ، ومن تصدّق بصدقة أول النهار دفع اللَّه عنه ما ينزل من السماء في ذلك اليوم ، فإن تصدّق أول الليل دفع اللَّه عنه شرّ ما ينزل من السماء في تلك الليلة » « 3 » .
ويكره السؤال ، قال أمير المؤمنين عليه السلام : « اتّبعوا قول رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله : من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللَّه عليه باب فقر » « 4 » .
ويكره ردّ السائل ، قال الباقر عليه السلام : « كان فيما ناجى اللَّه عزّ وجلّ به موسى عليه السلام ، أن قال : يا موسى أكرم السائل ببذل يسير أو بردّ جميل ، إنّك يأتيك من ليس بإنس ولا جانّ ، ملائكة من ملائكة الرحمن ، يبلونك فيما خوّلتك « 5 » ، ويسألونك عمّا نوّلتك « 6 » ، فانظر كيف أنت صانع يا ابن عمران » « 7 » .
هامش
( 1 ) سنن الترمذي 3 : 47 ، سنن النسائي 5 : 92 ، سنن الدارمي 1 : 397 ، سنن البيهقي 4 : 174 ، ومسند أحمد 4 : 17 و 214 ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني 2 : 717 .
( 2 ) صحيح البخاري 2 : 139 و 7 : 81 ، سنن البيهقي 4 : 180 ، وأورده أيضا ابن قدامة في المغني 2 : 717 .
( 3 ) الفقيه 2 : 37 - 38 - 159 .
( 4 ) الكافي 4 : 19 - 2 ، الفقيه 2 : 40 - 179 .
( 5 ) خوّله المال : أعطاه إيّاه . لسان العرب 11 : 225 .
( 6 ) النوال : العطاء : الصحاح 5 : 1836 .
( 7 ) الكافي 4 : 15 - 3 ، الفقيه 2 : 39 - 170 .