للشافعي ، وقول ابن أبي ليلى والحسن بن صالح وأبي عبيد وأحمد في رواية « 1 » - لأنّه لا يدّخر يابسا فأشبه الخضراوات ، ولأنّه ليس بمصان حالة الاختيار فلا تجب فيه الزكاة كغيره من الثمار ، ولأنّه إذا لم تجب في التين مع ما يمكن فيه من القوت فالزيتون أولى .
وقال في القديم : تجب فيه الزكاة ، وبه قال الزهري والأوزاعي ومالك والليث والثوري وأبو ثور وأحمد - في رواية - وأصحاب الرأي « 2 » ، لقوله تعالى :
وَآتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصادِهِ
« 3 » في سياق
وَالزَّيْتُونَ وَالرُّمَّانَ
« 4 » .
ولا حجّة فيه ، لأنّها لم يرد بها الزكاة ، لنزولها « 5 » بمكة ، والزكاة فرضت بالمدينة ، ولهذا ذكر الرمان ولا زكاة فيه .
والموجبون شرطوا بلوغ خمسة أوسق « 6 » .
والذي يطلب زيته كالشامي والمدقوقي يخرج عشره زيتونا أو زيتا ، وما لا يطلب زيته ، بل يؤكل أدما كالبغدادي يخرج عشرة إذا بدا صلاحه ، لأنّها حالة الادّخار .
مسألة 113 : لا زكاة في الورس
عند علمائنا أجمع - وهو قول الشافعي في الجديد وأحمد - لأنّه ليس بمقتات .
وفي القديم : تجب فيه - وهو رواية عن أحمد - ولا يوسق بل يجب من
هامش
( 1 ) المهذب للشيرازي 1 : 160 ، المجموع 5 : 456 ، فتح العزيز 5 : 561 ، حلية العلماء 3 : 73 ، بداية المجتهد 1 : 245 ، المغني والشرح الكبير 2 : 552 .
( 2 ) المهذب للشيرازي 1 : 160 ، فتح العزيز 5 : 561 - 562 ، حلية العلماء 3 : 73 ، الميزان - للشعراني - 2 : 6 ، المدونة الكبرى 1 : 294 ، بداية المجتهد 1 : 254 ، المغني والشرح الكبير 2 : 552 .
( 3 ) الأنعام : 141 .
( 4 ) الأنعام : 141 .
( 5 ) يقصد بالضمير في ( لأنها ) و ( بها ) و ( لنزولها ) الآية .
( 6 ) المغني 2 : 552 و 555 ، الشرح الكبير 2 : 553 ، المجموع 5 : 456 ، حلية العلماء 3 : 73 .