لقول عبد اللَّه بن عمر : إنّما سنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله في الحنطة والشعير والتمر والزبيب « 1 » .
وبعث « 2 » أبا موسى ومعاذا إلى اليمن يعلّمان الناس أمر دينهم ، فأمرهما أن لا يأخذا الصدقة إلّا من هذه الأربعة : الحنطة والشعير والتمر والزبيب « 3 » .
ومن طريق الخاصة قول الباقر عليه السلام : « وأمّا ما أنبتت الأرض من شيء من الأشياء فليس فيه زكاة إلّا أربعة أشياء : البرّ والشعير والتمر والزبيب » « 4 » .
وقول الصادق عليه السلام : « وضع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله الزكاة على تسعة أشياء : الحنطة والشعير والتمر والزبيب والذهب والفضة والإبل والبقر والغنم وعفا عمّا سوى ذلك » « 5 » .
ولأنّ ما عدا هذه الغلّات لا نصّ فيها ولا إجماع ، ولا هي في معناها في غلبة « الاقتيات » « 6 » بها وكثرة نفعها ووجودها ، فلا يصح قياسه عليها ، ولا إلحاقه بها فبقي الأصل ، وخالف جماعة من الجمهور في ذلك « 7 » ، ونحن نذكره في مسائل :
مسألة 111 : لا زكاة في الحبوب
غير ما قلناه عند علمائنا ، وذهب
هامش
( 1 ) سنن الدارقطني 2 : 94 - 1 .
( 2 ) أي : بعث رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله .
( 3 ) سنن الدارقطني 2 : 98 - 15 ، سنن البيهقي 4 : 125 ، المستدرك - للحاكم - 1 : 401 .
( 4 ) التهذيب 4 : 19 - 50 .
( 5 ) الكافي 3 : 510 - 3 ، التهذيب 4 : 5 - 11 ، الاستبصار 2 : 5 - 11 .
( 6 ) ورد في الطبعة الحجرية والنسخ الخطية المعتمدة في التحقيق : الأصناف . وهو تصحيف ، والصحيح ما أثبتناه .
( 7 ) راجع : المجموع 5 : 456 ، والمغني والشرح الكبير 2 : 548 ، وبداية المجتهد 1 :
253 .