وحكم العنب حكم الرطب في ذلك كلّه .
مسألة 109 : يصحّ تصرف المالك في النصاب قبل الخرص وبعده
بالبيع والهبة وغيرهما إذا ضمن حصّة الفقراء ، فإذا باع كانت الصدقة عليه ، وكذا لو وهبها - وبه قال الحسن ومالك والثوري والأوزاعي « 1 » - لأنّها كانت واجبة عليه ، ولأنّ الزكاة في العين .
ولو شرطها على المشتري جاز - وبه قال الليث « 2 » - لأنّه شرط سائغ ، ولأنّ الزكاة تجب في العين التي انتقلت إلى المشتري فتجب على المشتري عملا بالشرط .
ولو لم يضمن البائع الزكاة ولا شرطها على المشتري احتمل صحّة البيع في الجميع فيضمن البائع الزكاة ، لأنّه تصرف في مال الغير ، وبطلان البيع في قدر نصيب الفقراء ، لتعلّق حقّهم بالعين فهم شركاء فيتخيّر المشتري لو لم يعلم ، لتبعّض الصفقة عليه .
البحث الثاني فيما ظنّ وجوب الزكاة فيه من الغلّات وليس كذلك
مسألة 110 : لا زكاة في شيء من الثمار والغلّات إلّا في التمر والزبيب والحنطة والشعير
عند علمائنا أجمع ، وهو رواية عن أحمد ، وبه قال ابن عمر وموسى بن طلحة والحسن البصري وابن سيرين والشعبي والحسن بن صالح بن حي وابن أبي ليلى وابن المبارك وأبو عبيد « 3 » .
هامش
( 1 ) المغني 2 : 563 ، الشرح الكبير 2 : 565 ، المنتقى - للباجي - 2 : 159 .
( 2 ) المغني 2 : 563 ، الشرح الكبير 2 : 565 .
( 3 ) المجموع 5 : 456 ، المغني 2 : 548 ، الشرح الكبير 2 : 549 ، بداية المجتهد 1 : 253 ، الأموال - لأبي عبيد - : 472 - 473 و 478 .