والحديث محمول على غير المأموم ، فإنّ المأموم في حكم القارئ .
ويبطل القياس بالمسبوق .
فروع :
أ : قال الشيخان : لا يجوز أن يقرأ المأموم في الجهرية إذا سمع قراءة الإمام
ولو همهمة « 1 » ، لقول الصادق عليه السلام : « من رضيت به فلا تقرأ خلفه » « 2 » .
وقال عليه السلام : « وإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 3 » .
والنهي للتحريم ، ويحتمل الكراهة .
ب : لو لم يسمع القراءة في الجهريّة ولا همهمة ، فالأفضل القراءة ،
لا واجبا ، لقول الصادق عليه السلام : « إذا كنت خلف من ترضى به في صلاة يجهر بها فلم تسمع قراءته فاقرأ ، فإن كنت تسمع الهمهمة فلا تقرأ » « 4 » .
وعن الكاظم عليه السلام ، في الرجل يصلّي خلف من يقتدى به يجهر بالقراءة ، فلا يسمع القراءة ، قال : « لا بأس إن صمت وإن قرأ » « 5 » .
وهو يدلّ على نفي وجوب القراءة .
وقال أبو حنيفة والثوري وسفيان بن عيينة : لا يقرأ المأموم بحال « 6 » .
وقال مالك وأحمد وإسحاق وداود : لا يقرأ فيما جهر فيه ، ويقرأ فيما أسرّ
هامش
( 1 ) المبسوط للطوسي 1 : 158 ، وحكى قول الشيخ المفيد ، المحقّق في المعتبر : 239 .
( 2 ) التهذيب 3 : 33 - 118 ، الإستبصار 1 : 428 - 1653 .
( 3 ) الكافي 3 : 377 - 4 ، التهذيب 3 : 33 - 117 ، الإستبصار 1 : 428 - 1652 .
( 4 ) الكافي 3 : 377 - 4 ، التهذيب 3 : 33 - 117 ، الاستبصار 1 : 428 - 1652 .
( 5 ) التهذيب 3 : 34 - 122 ، الاستبصار 1 : 429 - 1657 .
( 6 ) اللباب 1 : 78 ، حلية العلماء 2 : 88 ، المغني 1 : 640 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 .