فيه استحبابا « 1 » ، لقوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له قراءة ) « 2 » .
ونحن نقول بموجبه .
ج : الأصمّ إن كان بعيدا ، قرأ استحبابا في الجهريّة ،
لعدم السماع في حقّه ، وإن كان قريبا ، قرأ مع نفسه ، لئلّا يشغل غيره عن السماع .
د : كما أنّ المأموم لا يقرأ كذا لا يستفتح ولا يستعيذ ،
لأنّ الاستعاذة شرّعت لأجل القراءة ، فإذا سقط الأصل سقط التبع ، وإذا سقطت القراءة المؤكّدة لئلّا يشتغل عن الاستماع ، فالاستفتاح أولى .
ولو سكت الإمام قدرا يتّسع للاستفتاح أو استفتح ، فالوجه : أنّه يستفتح ولا يستعيذ ، لإمكان الاستفتاح مع زوال المانع .
ه : لو كانت الصلاة سرّا ، قال الشيخ رحمه اللَّه : تستحب قراءة الحمد خاصة
« 3 » . وبه قال عبد اللَّه بن عمر ، ومجاهد والحسن والشعبي وسعيد ابن المسيّب وسعيد بن جبير وعروة وأبو سلمة بن عبد الرحمن والحكم وأحمد « 4 » .
وقال علي عليه السلام ، وابن عباس وابن مسعود وأبو سعيد وزيد بن ثابت وعقبة بن عامر وجابر وابن عمر ، وحذيفة - هؤلاء التسعة من الصحابة - : لا يقرأ في الجهرية ولا في الإسرار ، وبه قال ابن سيرين والثوري وابن عيينة وأصحاب الرأي « 5 » ، لعموم قوله عليه السلام : ( من كان له إمام فقراءة الإمام له
هامش
( 1 ) المغني 1 : 636 و 639 ، الشرح الكبير 2 : 13 ، حلية العلماء 2 : 88 .
( 2 ) سنن ابن ماجة 1 : 277 - 850 ، سنن الدارقطني 1 : 323 - 1 ، سنن البيهقي 2 : 160 .
( 3 ) النهاية : 113 .
( 4 ) المغني 1 : 639 - 640 ، الشرح الكبير 2 : 13 .
( 5 ) المغني 1 : 636 و 640 ، الشرح الكبير 2 : 12 و 13 .