وقال الشافعي وداود : تجب القراءة « 1 » ، لعموم الأخبار . وأخبارنا أخص .
ح : لا يشرع للمأموم الإجهار في شيء من الصلوات إجماعا ،
فإن قضى الصلاة في جماعة ، فإن كانت صلاة الظهرين ، أسرّ ، سواء قضاها ليلا أو نهارا إجماعا .
وإن كانت صلاة ليل فقضاها ليلا جهر ، وإن قضاها نهارا فكذلك - وهو قول أبي حنيفة وأبي ثور وابن المنذر « 2 » - لأنّ القضاء كالأداء . وهو رواية عن أحمد . وعنه أخرى : جواز الإسرار - وهو مذهب الأوزاعي والشافعي - لأنّها صلاة نهار « 3 » . وهو ممنوع .
ط : لو كان الإمام ممّن لا يقتدى به ، وجب أن يقرأ المأموم ولو سرّا
مع نفسه في الجهريّة ، للضرورة .
وقال الصادق عليه السلام : « تجزئك إذا كنت معهم من القراءة مثل حديث النفس » « 4 » .
فإن لم يتمكّن من قراءة السورة ، فالأقوى الاجتزاء بالفاتحة . ولو عجز عن إكمال الفاتحة ، فالوجه : إعادة الصلاة .
مسألة 603 : يجب أن يتابع إمامه في أفعال الصلاة ،
لقوله عليه السلام : ( إنّما جعل الإمام إماما ليؤتمّ به ) « 5 » .
وروي عنه عليه السلام : ( أما يخشى اللَّه الذي يرفع رأسه والإمام ساجد
هامش
( 1 ) المجموع 3 : 365 ، حلية العلماء 2 : 88 ، المغني 1 : 641 ، الشرح الكبير 2 : 12 .
( 2 ) المغني 1 : 643 ، الشرح الكبير 1 : 570 .
( 3 ) المغني 1 : 643 ، الشرح الكبير 1 : 570 .
( 4 ) الكافي 3 : 315 - 16 ، الفقيه 1 : 260 - 1185 ، التهذيب 2 : 97 - 366 و 3 : 36 - 128 ، الاستبصار 1 : 321 - 1197 و 430 - 1662 .
( 5 ) صحيح البخاري 1 : 177 و 187 ، صحيح مسلم 1 : 309 - 310 - 414 ، سنن الترمذي 2 : 194 - 361 ، سنن النسائي 2 : 98 بتفاوت يسير .