ودخل في الفريضة « 1 » .
وهذا يحتمل وجهين : أحدهما ، وهو الأظهر في اللفظ : أنّه لو علم فوات الجماعة حتى في الركعة الأخيرة ، قطعها ، وإن علم عدم الفوات بأن يلحق ركوع الأخيرة مثلا ، أتمّ النافلة .
والثاني : أنّه إذا خاف فوات ركعة ما ، قطع النافلة ، محافظة للجماعة فيها ، ولئلّا يصير مسبوقا ، فيخالف الإمام في بعض أفعاله .
قال الشيخ : وإن أحرم الإمام بالفريضة قبل أن يحرم المأموم بالنافلة فإنّه يتبعه بكلّ حال ، ويصلّي النافلة بعد الفريضة ، سواء كان مع الإمام في المسجد أو خارجا منه ، وبه قال الشافعي .
وقال أبو حنيفة : وإن كان في المسجد فكقولنا ، وإن كان خارجا منه :
فإن خاف فوت الثانية ، دخل معه كما قلناه ، وإن لم يخف فواتها ، تمّم ركعتين نافلة ثم دخل المسجد فصلّى معه « 2 » .
ه : لو ابتدأ بقضاء الظهر وشرع الإمام في صلاة الصبح ،
وخاف إن تمّم ركعتين نافلة ، فاتته الصلاة مع الإمام ، فإن كان إمام الأصل ، أبطل صلاته ، وإلّا فالوجه : إتمام القضاء وتفويت الجماعة ، لأنّ استدراكها بنقل النية من الفرض إلى النفل ، ولا يحصل الاستدراك بذلك هنا ، فيبقى وجوب الإتمام سالما عن المعارض .
مسألة 601 : يستحب للإمام أن يخفّف صلاته بتخفيف الأذكار ،
ويكمّل أفعالها مثل ركوعها وسجودها وقيامها ، لأنّ أنسا قال : ما صلّيت خلف أحد قطّ أخفّ ولا أتمّ صلاة من رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله « 3 » .
هامش
( 1 ) الخلاف 1 : 565 ، المسألة 318 ، المبسوط للطوسي 1 : 157 .
( 2 ) الخلاف 1 : 565 ، المسألة 318 ، وانظر : المجموع 4 : 56 - 57 و 212 ، وحلية العلماء 2 :
121 .
( 3 ) صحيح البخاري 1 : 181 ، سنن البيهقي 3 : 114 .