وينوي مفارقة الإمام ، وبين الصبر إلى أن يفرغ الإمام فيسلّم معه ، ولا يجوز له المتابعة في أفعاله ، لئلّا يزيد في عدد صلاته .
ولو انعكس الحال ، صلّى مع الإمام ، وتخيّر عند قعود الإمام للتشهّد بين المفارقة ، فيتمّ قبل سلامه ، وبين الصبر إلى أن يسلّم الإمام ، فيقوم ويأتي بما بقي عليه .
ه : لو قام الإمام إلى الخامسة سهوا ، لم يكن للمسبوق الائتمام فيها .
و : يستحب للمنفرد إعادة صلاته مع الجماعة إماما ، أو مأموما .
وهل يجوز فيهما معا ؟ الأقرب : ذلك في صورة واحدة ، وهي : ما إذا صلّى إمام متنفّل بصلاته بقوم مفترضين ، وجاء من صلّى فرضه ، فدخل معهم متنفّلا ، أمّا لو خلت الصلاة عن مفترض ، فإشكال .
مسألة 559 : استحباب إعادة الصلاة للمنفرد عام في جميع الصلوات اليومية
في أيّ وقت اتّفق ، عند علمائنا ، لقوله عليه السلام لبعض أصحابه :
( إذا جئت فصلّ مع الناس وإن كنت قد صلّيت ) « 1 » .
ومن طريق الخاصة : قول الصادق عليه السلام ، في الرجل يصلّي الفريضة ثم يجد قوما يصلّون جماعة ، أيجوز أن يعيد الصلاة معهم ؟ قال :
« نعم وهو أفضل » قلت : فإن لم يفعل ؟ قال : « ليس به بأس » « 2 » .
وقال الشافعي : يشترط أن تقام وهو في المسجد ، ويدخل وهم يصلّون . وقال : يعيد إن صلّى وحده إلّا المغرب « 3 » .
وهو تقييد لا وجه له .
وقال أبو حنيفة : لا تعاد الفجر ولا العصر ، لأنّها نافلة ، فلا تفعل في
هامش
( 1 ) سنن النسائي 2 : 112 ، سنن الدارقطني 1 : 415 - 1 .
( 2 ) التهذيب 3 : 50 - 175 .
( 3 ) المجموع 4 : 223 ، فتح العزيز 4 : 300 ، حلية العلماء 2 : 160 ، الميزان للشعراني 1 :
174 .